5 - الحرب العالمية الأولى.
عادت أحداث المغرب للتفجر، فقد اجتاحت القوات الفرنسية المغرب، واحتلت (فاس) في 22 حزيران - يونيو - سنة 1911 م. وأظهرت بذلك تصميمها على استعمار المغرب. فصرح امبراطور المانيا (غليوم الثاني) بأن هذا العمل هو خرق المعاهدة الجزيرة، وقد كان كذلك فعلا، وأرسل زورقة مسلحة في البانتر - الفهد) إلى أغادير في الأول من تموز - يوليو - لحماية المصالح التجارية والرعايا الألمان في المغرب. فأكد بذلك جهله للاتفاقات والمعاهدات السرية بين الحلفاء: الانكليز والفرنسيين والروس. وظهر احتمال نشوب الحرب بين الحلفين. غير أنه أمكن الوصول إلى اتفاق في تشرين الثاني - نوفمبر .. حصلت فيه فرنسا على حرية العمل في المغرب، مقابل حصول المانيا على جزء من الكونغو الفرنسي. وأفادت ابطاليا من هذا الاتفاق فاحتلت رودس وبعض جزر الدوديكانيز، وأعلنت الحرب على الدولة العثمانية وأرسلت قواتها إلى ليبيا بحجة حماية تجارتها ورعاياها، وذلك خوفا من احتلال فرنسا الذي قد يتم أيضا تحت هذه الحجة بصورة طبيعية.
كانت انكلترا قد توصلت إلى اتفاق مع روسيا (سنة 1907 م) تمکنت روسيا بواسطته من إزالة مخاوفها على الشرق الأقصى، وسمح لها بتوجيه كل جهدها إلى أوروبا. ووجدت أن الظروف أصبحت أكثر ملاءمة لتحقيق مطامعها التوسعية في جنوب شرق أوروبا، بالمقارنة مع الظروف التي كانت سائدة عشية حربها السابقة مع الدولة العثمانية سنة 1877 م. وحددت لنفسها تحقيق الأهداف التالية
1 - القضاء على ما بقي للدولة العثمانية في أوروبا.
2 - الاستيلاء على إسلام بول (القسطنطينية) وإعادتها مدينة مسيحية