خلافاتها الاستعمارية، فحصلت (بريطانيا العظمى) على حرية العمل الكاملة في مصر، مقابل حصول فرنسا على حرية العمل كاملة في المغرب.
ووقعت فرنسا في تشرين الأول - اكتوبر - سنة 1904 م، اتفاقا مع اسبانيا التقسيم المغرب بينهما. وأرسلت نسخة من الاتفاق الى وزارة الخارجية البريطانية. وكان امبراطور بروسيا (غليوم الثاني) يجهل أمر هذه الاتفاقات، غير أن الشبهات ساورته في أن يتحول المغرب إلى تونس جديدة، فسافر في زيارة رسمية لطنجة في آذار - مارس - سنة 1905 م. فأثارت زيارته حملة صحفية ضارية في فرنسا وانكلترا، إلى درجة اضطرت الرئيس الأمريكي (تيودور روزفلت) إلى دخول الساحة الدولية، واقتراح عقد مؤتمر لحل المشاكل سلمية، ومنع أحد الأطراف من إعلان الحرب. و انعقد هذا المؤتمر على أرض الجزيرة - في الأندلس - في كانون الثاني - يناير - سنة 1906 م. وتم فيه تأكيد التعهدات الدولية بالمحافظة على استقلال المغرب.