تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسلطنة على حسب ما يختاره أهل الحل والعقد وأولي الأمر من هذين الوجهين؟.

ورد شيخ الإسلام محمد ضياء الدين على هذا السؤال - الفتوى - بكلمة: يجب.

واجتمع مجلس النواب (الأعيان والمبعوثان) برئاسة رئيس المجلس (سعيد باشا) الذي قرأ على المجتمعين فتوى شيخ الإسلام - في جلسة سرية. ثم سألهم: «هل تختارون خلعه أم تكليفه بالتنازل .. فأجابوا بصوت واحد: الخلع، الخلع،، وسجل محضر الجلسة كما يلي:

يوم الثلاثاء، سابع ربيع الآخر، سنة 1327 ه و 27 نيسان - ابريل - سنة 1909 م. الساعة السادسة ونصف عربي (الواحدة بعد الظهر زوالي).

قرئت الفتوى الشرعية الموقع عليها بتوقيع شيخ الإسلام محمد ضياء الدين أفندي، في المجلس العمومي المؤلف من المبعوثين والأعيان، ورجح بالاتفاق وجه الخلع الذي هو أحد الوجهين المخير بينهما. فاسقط السلطان عبد الحميد خان من الخلافة الإسلامية، والسلطنة العثانية. وأصعد ولي العهد محمد رشاد أفندي باسم السلطان محمد خان الخامس (*) إلى مقام الخلافة والسلطنة.

بدأ السلطان محمد رشاد عهده بكلمة توجيهية لمجلس الوزراء قال فيها: «إننا جميعا خدام الشعب، وبرهن مع تتابع الأحداث إخلاصه لهذا القول، وتمسكه به. فكان الأبناء الأمة جميعا أبا رحبا وقائدة حكيمة. واعتمد على (حزب الاتحاد والترقي) الذي بات بشكل الأكثرية ويمثلها. و كانت البلاد في حالة تمزق رهيبة على جبهتها الداخلية،

(*) محمد رشاد خان الخامس - هو الخليفة الخامس والثلاثين في عائلة الخلافة العثمانية ولد سنة 1290 ه

= 1844 م، وبويع بالخلافة سنة 1327 ه = 1900 م وتوفي سنة 1331 ه - 1917 م. واشتهر بتقواه وعدله حتي شبه بعمر بن عبد العزيز. وخلفه السلطان محمد وحيد الدين بن عبد المجيد باسم محمد السادس، والذي كان آخر الخلفاء العثمانيين عملية، حيث اعتزل الخلافة سنة 1922 م، وخلفه عبد المجيد الثاني بن عبد العزيز الذي أبعد عن تركيا بعد أن عمل مصطفي کمال على إلغاء الخلافة سنة 1392 ه = 1923 م.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٣١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٣١٣٠