وتعيين أدهم باشا وزيرة للحربية. وقرر العفو عن الجنود الذين أخذوا باطلاق البنادق احتفالا بانتصارهم، وكان عددهم في حدود ثلاثين ألفا. واجتمع مجلس النواب مرة أخرى فقرر قبول استقالة رئيس الوزراء الأسبق - أحمد رضا بك. وعادت الصحف السابق عهدها في دعم السلطان عبد الحميد. والهجوم على الاتحاديين الذين أسرعوا بتحر كهم على الاتجاه المضاد لاحباط الحركة (الرجعية). فقادوا فيالقهم، وحاصروا الآستانة، واقتحموا بقيادة (محمود شوکت باشا) العاصمة، وحاصروا قصر (بلديز) حيث وقعت هناك معركة ضارية انتهت باستسلام حامية يلديز. ولكن السلطان عبد الحميد. استمر في مقاومته، فقرر الاتحاديون الانقضاض على قصره، وأطلقوا قنابل المدافع على الحامية المدافعة عن السلطان، والنادي العسكري، واستولت عليها. ثم قبضت على الكثيرين من أنصار السلطان، ومن بينهم مراد بك الداغستاني، وأعدموا بالرصاص، حيث تم قتل 1200 رجل. وحاصر جند الاتحاديين بعدها ثكنات اسکودار، واستولوا عليها. وعاد أعضاء البرلمان (المبعوثان) إلى الاستانه، واجتمعوا للتداول في مصير السلطان عبد الحميد.
كان زعماء الاتحاديين (محمود شرکت وأنور ونبازي) قد استصدروا فتوي من شيخ الإسلام محمد ضياء الدين، جاء فيها:
إذا اعتاد زيد الذي هو إمام المسلمين أن يرفع من الكتب الشرعية بعض المسائل - المهمة الشرعية - وأن يمنع بعض هذه الكتب ريزق بعضها ويحرق بعضها، وأن يبذر ويسرف في بيت المال، ويتصرف فيه بغير مسوغ شرعي. وأن بقتل الرعية ويحبسهم وينفيهم ويغربهم بغير سبب شرعي، ويرتكب سائر أنواع المظالم. ثم ادعى أنه تاب وعاهد الله وحلف. أقسم - أن يصلح حاله، ثم حنث وأحدث فتنة عظيمة جعلت أمور المسلمين كلها مختلة، وأصر على القتال. وتمكن منعه المسلمين من إزالة تغلب زيد المذكور. ووردت أخبار متوالية من جوانب بلاد المسلمين أنهم يعتبرونه مخلوعة. وأصبح بقاؤه محقق الضرر، وزواله محتمل الصلاح. فهل يجب أحد الأمرين خلعه أو تكليفه بالتنازل عن الإمامة