تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الفيلق قد انتظموا في صف الضباط الأحرار - الدستوريين .. وبدأ هؤلاء. الأحرار - تحركهم، فوضعوا خطتهم في أواخر شهر حزيران - بونيو - سنة 1908 م، وأرسلوا انذارا إلى الحكومة التي بادرت بإرسال (شمسي باشا) لمطاردة (نيازي بيك) الذي كان أول من تحرك (في جبال رسته) غير أن الأحرار اغتالوا

شمسي باشا) قبل أن يغادر العاصمة. كما أرسلت الحكومة من أزمير ثلاثين فرقة من الفرق الاحتياطية، لقمع التمرد، غير أن هذه الفرق انضمت إلى الدستوريين، ودعمت من قواتهم، فعملوا على إرسال البرقيات - التلغراف - إلى الصدر الأعظم في أيام 21 و 22 و 23 تموز - يوليو - من سالونيك وماستر وأسكوب وسبريس، هددوا فيها الأسنانة بالزحف عليها إذا لم يعلن الدستور. فلما وصلت هذه التلغرافات الى السلطان عبد الحميد، أمر بمنح الدستور والقانون الأساسي. وتفرق شمل أنصار الحكومة، غير أنهم لم بلقوا أسلحتهم، ولم يستسلموا، فعملوا على إعادة تنظيم قواتهم القليلة، وشرعوا بالهجوم المضاد على (حزب الاتحاد والتراقي) من خلال الصحف التي بقيت خاضعة السبطر نهم، ثم قامت حامية الأستانة بتوجيه مجموعة من المطالب الى السلطان والحكومة. وكان منها:

1 - إحياء الشريعة.

2 - عزل رئيس الوزراء - الصدر الأعظم - روزبري الحربية والبحرية الدعمهم للاتحاديين.

3. طرد قادة الاتحاديين (أحمد رضا وحسين جاهد وجاريد ررحمي وطلعت واسماعيل حقي وسواهم من مجلس المبعوثان.

4. عزل محمود مختار باشا لعدم اشتراكه مع (أنصار الشرعبة). ..

5 - العفو عنهم.

عقد مجلس النواب (المبعوثان) اجتماعا للنظر في طلبات حامية الأستانة، وعلى الرغم من أن عدد هؤلاء التواب لم يتجاوز الخمسين - أي عدم اكتمال النصاب القانوني -، فإنهم قرروا إجابة طلب الحامية، وانتخبوا وفدا منهم لابلاغ السلطان عبد الحميد بقرارهم. فأصدر السلطان أمره بتعيين توفيق باشا في منصب رئيس الوزراء.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٣١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٣١٢٨