تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصلي، ووضع لهذه المستثنيات قانون مخصوص يسمى (قانون التجارة وصار معمولا به في الخصوصيات التجارية فقط، وأما سائر الجهات فما زالت أحكامها تجري على القانون المدني. ومع ذلك فالدعاوي التي ترى في محاكم التجارة إذا ظهر شيء من متفرعاتها ليس له حكم في قانون التجارة مثل الرهن والكفالة والوكالة، يرجع فيه إلى القانون الأصلي. و كيفما وجد قسطورة فيه يجري الحكم على مقتضاه، وكذا في دعاوي الحقوق العادية الناشئة عن الجرائم، حيث تجري المعاملة بها على هذا المنوال أيضا. وقد وضعت الدولة العلية. قديما وحديثا - قوانين كثيرة تقابل القانون المدني، وهي وإن لم تكن كافية لبيان جميع المعاملات وفصلها إلا أن المسائل المتعلقة بقسم المعاملات من علم الفقه هي كافية وافية للاحتياجات الواقعة في هذا الخصوص. ولقلا پري بعض مشکلات في تحويل الدعاوي السابق ذكرها إلى الشرع والقانون طالما أن مجالس تمييز الحقوق تعمل تحت رئاسة حكام الشرع. فكما أن الدعاوي الشرعية تصير رؤيتها وتفصل بمعرفتهم أيضا، فكذلك يجري حل تلك المشكلات من حيث أن أصل القوانين والأنظمة الملكية ومرجعها هو علم الفقه. وإن كثيرة من الخصوصيات المتفرعة والأمور التي ينظر فيها بمقتضى النظام ويفصل ويحسم على وفق المسائل الفقهية .... ولا يخفى أن علم الفقه هو بحر لا ساحل له. وإن استنباط درر المسائل اللازمة منه لحل المشكلات يتوقف على مهارة علمية وملكة كلية .... كما أن الأحكام تتبدل بتبدل العصور والأزمان. ولذا فإنه لا بد من تاليف كتاب في المعاملات الفقهية يكون مضبوطة سهل المأخذ، عارية من الاختلافات، حاوية للأقوال المختارة، سهل المطالعة على كل انسان ..

كان في جملة المستجدات التي طرأت على مستوى العلاقات الداخلية، غزو فرنسا الأقطار المغرب العربي - الإسلامي، حيث أصبح لبريطانيا نفوذها في مصر، وأصبح الفرنسا نفوذها في تونس، رغم بقاءها تابعتين اسمية للسلطان العثماني. مما حمل الدولة العثمانية على إصدار مجموعة من القوانين والمراسيم لتحديد علاقة هذين القطرين الإسلاميين بالدولة العثمانية (مثل الفرمان الذي أرسل إلى مصر في 13 ربيع الآخر

1290 ه = 10 حزيران - يونيو - سنة 1873 م والذي شمل كافة الامتيازات

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٣١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٣١٠٩