تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدول في معاملها. ررجهت معلم قرانها البحرية الحربية إلى جزيرة مالطا لتكون قريبة من الأستانة. كما نقلت بعض جيوشها من الهند الى جزيرة مالطا للغابة نفسها.

ثم لم تلبث أن وجهت مذكرة إلى سفرائها في الدول العظمى (في اليوم الأول من نيسان - أبريل - سنة 1878 م) أظهرت فيها ما تتضمنه معاهدة سان ستيفانوس من الضرر بمصالح الدول الأوروبية، وما تحتويه من الثغرات، وأكدت على ضرورة إعادة النظر بمواد المعاهدة جميعها في مؤتمر دولي. وكانت روسيا قد أرسلت سفيرة إلى (فيينا) للاتفاق مع النمسا، وتوقيع معاهدة عدم اعتداء معها في إذا نشبت حرب بينها وبين انكلترا بسبب معاهدة سان ستيفانوس، وذلك مقابل تعهد الروسيا بضم اقليمي البوسنة والهرسك الى النمسا. ولكن مذكرة انكلترا، وما قامت به من استعداد للحرب، حمل النمسا على التريث، على أمل أن تقدم لها انكلترا شروطا أفضل، وبعدئذ تنحاز إلى الطرف الذي يضمن لها مصالحها بصورة أفضل، وعاد سفير روسيا من النمسا إلى بلاده فاش.

تحركت روسيا على الاتجاه المضاد، فأخذت في الاعداد للحرب والاستعداد لها، واجتاحت أقاليم روسيا ومدنها نوبة من هياج الحرب، فشرعت الامارات والمدن والرجال الأغنياء - وحتى العامة - مجمع الأموال لبناء أسطول بحري ضخم، وتسليح السفن التجارية بالمدافع لمهاجمة السفن البريطانية وتدميرها والأضرار بمصالحها. ثم عمل وزير الخارجية الروسية على توجيه مذكرة الى جميع سفراء دولته لدى الدول العظمي (يوم 9 نيسان - ابريل) دحض فيها اعتراضات انكلترا جميعها، وركز فيها على مصلحة روسيا، تاركة بعض المصالح الثانوية للمناقشة. ثم توقفت الاتصالات الديبلوماسية. في انصرف كل طرف لاکال استعداداته. ونقلت انكلترا مجموعة جديدة من الألوية إلى جزيرة مالطا.

كان على روسيا أن تركز جهدها في هذه الفترة للقضاء على ثورة المسلمين في بلغاريا، والذين أخذوا في الاعتداء على كل جندي روسي يتمكنون منه، مع الرد على اعتداءات مسبحي البلغار باعمال عدوانية أشد ضراوة وعنفا. ولم

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٣٠٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٣٠٩٦