الجند ونفقاتهم وثمن الأعتدة الحربية والأعتدة التي دمرت أو أصابها التلف. وكذلك 400 مليون روبل مقابل الأضرار التي أصيبت بها السواحل الجنوبية البلاد روسيا. و 100 مليون روبل مقابل الضرر الذي نجم عن هجوم القوات العثمانية في القفقاس. القوقاز - وكذلك 10 ملايين روبل مقابل الأضرار التي تعرض لها المواطنون الروس المقيمين في المالك العثمانية، ومؤسساتها. فيكون المجموع مليار وأربعمائة وعشرة ملايين روبل (وهذا ما يعادل 245
,
217?391 ليرة عثمانية).
استقبلت دول أوروبا بصورة عامة، وانكلترا منها بصورة خاصة - معاهدة (سان ستيفانوس) بالمعارضة والرفض، وأظهرت رغبتها في تعديلها رغما عن إرادة روسيا، إذ كانت انكلترا تريد من هذا التعديل أن تظهر أمام الهند وشعوبها بمظهر القوة والبأس والهيمنة على أوروبا، نظرا لأن سيطرتها على الهند كانت قائمة على الهيبة المعنوية وليس على القوة العسكرية. أما النمسا فكانت تريد من هذا التعديل، مشاركة روسيا في اقتسام ممالك الدولة العثمانية وإماراتها في أوروبا، وضم إقليمي البوسنة والهرسك إلى بلادها مما يضمن لها فرصة العمل به في المستقبل - للاستيلاء على مدينة سلانيك ومرفأها وبذلك تحصل على ميناء بحري لمملكتها، إذ لم يكن لها من منفذ على البحر سوى (مدينة تريستا - ومينائها) الذي كانت تنازعها أيطانيا عليه بحجة أن لها الحق في ضمه إليها - باعتباره من بلادها، وتطمح للحصول عليه.
اتخذت الأمبراطورية الجرمانية. ألمانيا. موقفة مؤيدة لروسيا منذ البداية، ولهذا فقد عرضت على النمسا الحصول من روسيا على موافقة لضم البوسنة والهرسك إليها. غير أن النمسا رفضت هذا العرض، ما لم يتم بموافقة جميع الدول، إذ كانت ترى أن هذا الضم سيخلق لها المتاعب في المستقبل ما لم يحظ بموافقة الدولة العثمانية أولا، و من ثم بقية الدول الأوروبية.
لم تكن فرنسا في وضع يسمح لها بممارسة دور في هذه المسألة، فقد كانت منصرفة لتضميد جراحها ومعالجة مشكلاتها بعد ما نزلت بها الهزيمة منذ عهد قريب في الحرب البروسية - الفرنسية (سنة 1870 م). ولهذا فقد اتخذت موقف الحياد.