بول (بيوك جكمجه) و (کوجك جكمجه) وأن تنتقل المفاوضات من أدرنه إلى (سان استيفانوس) + فقبل المفاوضون العثمانيون هذه الشروط.
لم تكن (سان ستيفانوس) (*) أكثر من ضاحية مجهولة لا ذكر لها في التاريخ، ولم تكن تعرف أبدا أنها ستقفز بصورة مفاجئة لتحتل مكانة مميزة على صفحات التاريخ، حيث سيقدر لها أن تشهد التوقيع على المعاهدة التي حملت اسمها (معاهدة سان استيفانوس) والتي كانت بداية النهاية بالنسبة لوجود الدولة العثمانية. وقد انتقل (الغراندوق نيقولا) إلى (سان ستيفانوس) قادمة من أدرنة يوم 24 شباط. فبراير - سنة 1878 م ومعه قوة من الحرس لا تزيد على ألف رجل. ولم يلبث هذا الحرس أن تزايد عدد أفراده حتى عشرين ألف مقاتل، ولم يكن باستطاعة الدولة العثمانية التدخل، وقد سلبت حرية العمل العسكري، الايقاف هذا الاستفزاز السافر لمشاعر المسلمين. وجاء المفاوضون العثمانيون الى (سان ستيفانوس) لاجراء المفاوضات تحت الحراب الروسية، حيث استقبلهم المندوب الذي فرضته روسيا لاجراء مفاوضات الصلح - الجنرال اغناتيف - وبعد عدة اجتماعات تمهيدية، أعلمهم أغناتيف أنه ليس عليهم إلا التوقيع على الشروط التي قدمتها روسيا وذلك قبل يوم 3 - آذار - مارس - سنة 1878 م، وإلا فإن الهدنة تصبح لاغية، وتتقدم عندها القوات الروسية لاحتلال الأستانة. ولم يكن للمندوبين العثمانيين ما يكفي من الوقت لبحث تلك الشروط. وفي اليوم المحدد (3 - آذار - مارس) جمع الغراندوق نيقولا جنده بساحة (سان استيفانوس) لاجراء عرض واستعراض بمناسبة عيد ميلاد قيصر روسيا. ولما أزفت الساعة العاشرة، ولما تصل المعاهدة بعد توقيعها من المندوبين العثمانيين. توجه اغناتيف إلى قاعة اجتماع المندوبين، وطلب إليها التوقيع على المعاهدة في هذا اليوم، وإلا فستوجه القوات الروسية من الاستعراض الى الأستانة في مساء اليوم ذاته. فاضطر المندوبان العثمانيان للتوقيع على المعاهدة - بدون مناقشتها ? وخرج اغناتيف في الساعة الخامسة مساء (1700) ومعه نص المعاهدة التي
(*) سان استيفانوس وبيوك جكمجه و کوجك جكمجه، جميعها من ضواحي العاصمة إسلام بول ونقع
على الضفة الغربية - الأوروبية - من بحر مرمره