تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحركت روسيا للرد على دخول السفن الانكليزية إلى البوسفور. ووقوفها أمام الآستانة، فوجه وزير الخارجية الروسي إلى سفراء دولته لدى الدول العظمى لابلاغ تلك الدول بما يلي: ا نظرا لاقدام انكلترا على ادخال بعض مراكبها في البوسفور لحماية رعاياها. وقيام بعض الدول الأخرى بتقديم طلبات مماثلة إلى الباب العالي للتصريح لسفنها بالدخول. فإن الروسيا لا ترى بدأ من إرسال جزء من جيوشها المعسكرة حول الآستانة إلى داخل المدينة، لحماية جميع المسيحيين ..

وردت انكلترا على هذا البلاغ بأن كلفت سفيرها في بيتر سبورغ للاحتجاج لدى حكومة الروسيا على ما ورد في البلاغ المشار إليه على أساس أنه لا مجال للمقارنة بين إرسال السفن الانكليزية إلى البوسفور وبين احتلال الآستانة عسكرية. وأن روسيا ستكون مسؤولة عن الأخطار الناجمة عن دخول القوات الروسية إلى الآستانة .. وتوقفت روسيا عن دفع قواتها إلى الآستانة، فيا استمرت الاتصالات الديبلوماسية بين انكلترا وروسيا، إلى أن تم الاتفاق على، أن روسيا لن تدخل جندها إلى الآستانة إلا إذا قامت انكلترا بانزال بعض قواتها الى البر

توقفت القوات الروسية خارج المدينة، وأقامت معسكراتها في الحدود التي تم الاتفاق عليها بموجب الهدنة التي تم التوقيع عليها يوم 31 - كانون الثاني - يناير - واستمرت بعدئذ الاتصالات والمباحثات بين الدولة العثمانية، والغراندوق نيقولا الذي اتخذ من مدينة أدرنة قاعدة له، وذلك لتحويل الهدنة إلى صلح نهائي. وتظاهر (الغراندوق نيقولا بجهله بالاتصالات الجارية بين حكومته وبين الحكومة الانكليزية، وتفاهر برغبته في إدخال جنوده إلى الآستانة، فرفض المفاوضون العثمانيون هذا الطلب، وقالوا له: «بأن ذلك سيؤدي الى اندلاع الحرب من جديد، إذ أنه ليس باستطاعة المسلمين رؤية الآستانة تحت حكم القوات الأجنبية، وأن المسلمين سيدافعون عن عاصمنهم حتى آخر رمق من حياتهم، مما سيدمر العاصمة وأهلها .. وفي النهاية تم الاتفاق على أن تحتل مقدمة القوات الروسية ضاحيتي إسلام

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٣٠٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٣٠٩٠