(زوين - أو كروم دوزي). وتوجه جيش من الأكراد فهاجم القوات الروسية في (بايزيد). فما كان جيش عثماني آخر يتوجه لقتال الجيش الروسي في قارص حيث دارت معركة ضارية يوم 25 - آب - أغسطس - 1877، انتصر فيها الجيش العثماني انتصارة حاسمة، مما أرغم القوات الروسية على رفع الحصار عن قارص، والتقهقر بصورة مشتتة إلى الحدود الروسية، فيما كان الجيش الروسي الآخر ينسحب من بايزيد تحت وطأة هجوم القوات العثمانية التي طاردته حتى الحدود الروسية. وجرت بعدئذ مجموعة من المعارك التي حققت فيها الجيوش العثمانية انتصارات رائعة، وكان من أهمها ست معارك - منها موقعة (کد کلر) الشهيرة، والتي أعادت للأذهان ذكريات الانتصارات العثمانية السابقة. مما حمل السلطان على توجيه رسالة إلى قائد الجيش - أحمد مختار باشا - في 18 شعبان. سنة 1299 ه = 28 - آب - أغسطس - سنة 1877. شكره فيها على ما حققه للدولة الإسلامية من النصر. ووعده بمنح الأوسمة المستحقيها من الأمراء والضباط، ومكافأة المقاتلين على حسن جهادهم.
استنزفت هذه المعارك المتتالية قدرة القوات العثمانية التي كانت محرومة من الدعم بالقوى والوسائط القتالية. بينما كان باستطاعة الجيوش الروسية التعويض عن خسائرها وزيادة حجم قواتها بما هو متوافر لها من الدعم المستمر، ولهذا فقد توقفت الجيوش الروسية بقيادة الغراندوق ميخائيل الحاكم العام لبلاد القوقاز. واتخذت لنفسها المواقع الدفاعية، وطلبت امدادها بالقوى والوسائط والذخائر. وسرعان ما وصلتها مجموعة من ألوية المشاة، وعددا ضخما من المدافع. فعادت هذه القوات للهجوم مع نهاية شهر أيلول - سبتمبر - سنة 1877 م. فاضطرت القوات العثمانية للتراجع نحو مدينة (أرضروم). وتبعتها القوات الروسية، وألحقت بها الهزيمة عند موقع يعرف باسم (آلاجه طاغ) ثم حاصرت القوات الروسية مدينة (قارص) من جديد، وتمكنت من الاستيلاء عليها بوم 18 تشرين الثاني - نوفمبر - سنة 1877 م. وفشلت محاولة القوات العثمانية في اختراق دائرة الحصار، فابيد عدد كبير من أفرادها، فيا رقع الباقون أسرى. وغة الروس من قارص ثلثمائة مدفع تقريبا.
كان الصربيون يتابعون الصراع وتطوراته ليحددوا موقفهم منه، فلما استوى الروس