سنة 1877 م، أولاهما بوجوب القتال على كل مسلم. وثانيتها بإضافة لقب (غازي) على اسم السلطان في الأوامر وعلى المنابر، استنادا لما جاء في الحديث الشريف: امن جهز غازية في سبيل الله فقد غزا،.
وقفت الدول الأوروبية جميعها موقفا سلبية، وهو موقف شجع روسيا ضمنا للمضي في حربها، باستثناء انكلترا التي خشيت أن تطور روسيا حربها بما يتهدد مصر - على أساس أنها إحدى الولايات العثمانية. فعمل وزير الخارجية البريطاني اللورد دربي رسالة في الأول من أيار - مايو - رسالة الى سفيره في بيتر سبورغ، أظهر فيها مخاوفه من تهديد حرية الملاحة في السويس. وأجاب وزير الخارجية الروسي - غورتشاكوف - في 7 - أيار - مايو -: «بأن الروسيا لا تعتزم إلقاء الحصار على مضيق السويس، ولا أن تتعرض لمنع السفن من السير فيه، لأنها تعتبر الملاحة فيه هو الفائدة جميع الأمم. ولهذا فإنه يجب أن يبقى بعيدا عن كل خطر. أما مصر، فبالرغم من أنها جزء من المالك العثمانية، وبالرغم من أن جندها يقاتلون مع الجند العثمانيين، مما يفرض على الروسيا أن تعتبرها دولة معادية لها. إلا أن الروسيا لا تتخذها هدفا الأعمالها الحربية، بسبب ما لأوروبا عامة وانكلترا خاصة من المصالح فيها .. وبذلك ضمنت انكلترا عدم تعرض مصالحها للخطر.
خشيت الدولة العثمانية من قيام عملاء روسيا بأعمال تخريبية في العاصمة (الأستانة). فأعلنت الأحكام العرفية فيها يوم 11 جمادى الأولى سنة 1294 = 24 - أيار - مايو - سنة 1877 م. وأوقف العمل بالقوانين العادية، واستنفرت قوات خاصة للمحافظة على الأمن، واتخذت ترتيبات مشددة لحماية الأرواح والممتلكات.
كانت روسيا قد بدأت أعمالها القتالية قبل يوم من إعلان الحرب (24 ساعة). حيث عبرت قواتها حدود رومانيا التي كانت تابعة اسمية لحماية الدولة العثمانية. وتوجهت هذه القوات نحو نهر الدانوب الذي كان يعتبر خط حدود الدولة العثمانية مع رومانيا. فاحتجت الدولة العثمانية ضد تحالف رومانيا - التابعة لها - مع روسيا، ولكن دول أوروبا تجاهلت هذا الاحتجاج. فأرسلت الدولة العثمانية بعض سفنها عبر نهر