تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدانوب لاطلاق قنابلها على بعض الأهداف في المدن الساحلية الواقعة على نهر الدانوب. وردت رومانيا على ذلك بإعلان استقلالها عن الدولة العثمانية (في 14 - أيار - مايو). ووجهت جيشها الذي ضم ستين ألف مقاتل، لخوض الحرب إلى جانب القوات الروسية

نظمت القوات العثمانية دفاعها عن الحدود الغربية عند حاجزين طبيعيين كانا بمثابة سد منيع في وجه أي تقدم نحو الدولة العثمانية: أولها هو نهر الدانوب، وثانيها جبال البلقان. بحيث أنه لو استطاعت قوات الغزو اجتياز الحاجز الأول، فإنه يجب ايقافها أمام الحاجز الثاني. ولهذا فقد دارت المعارك الأولى على ضفاف نهر الدانوب. واستطاعت القوات الروسية عبور نهر الدانوب بعد مجموعة من المعارك (يوم 22 حزيران - يونيو) ولم يلبث الجيش الروسي بكامله أن أكمل العبور يوم 27 منه، وتوجه الى مدينة (ترنوه) فاحتلها، ثم تابعت قوات الجيش الروسي تقدمها فاحتلت مدينة (نيقوبوليس) في منتصف شهر تموز - بوليو .. فما قامت قوات أخرى باحتلال مضائق جبال الموصلة لمضيق (شيبكا) (*) الشهير. وعندما وصلت هذه الأخبار الى (الأستانة) اجتاحتها نوبة من الهياج خوفا من استيلاء القوات الروسية على عاصمة الدولة العثمانية. ولكن تدابير الأمن الصارمة تمكنت من السيطرة على الموقف، ومنعت كل اضطراب. واتخذ السلطان مجموعة من التدابير لمجابهة الموقف، فعزل وزير الحربية عبد الكريم باشا وقائد الجيش (يوم 22 تموز - بوليو) وعين - محمد علي باشا - قائد عامة للجيوش العثمانية واستدعى الجيش العثماني الذي كان يحارب الثائرين في الجبل الأسود، وكلفه بايقاف تقدم الجيوش الروسية، وتم عزل وابعاد القادة ممن نسب إليهم التقصير أو الاهمال في احباط هجوم القوات الروسية. وأثناء ذلك، تحرك جيش عثاني من معسكره بمدينة (ودين) بقيادة الغازي عثمان باشا. لانقاذ مدينة (نيقوبوليس). فلما علم بسقوطها في قبضة القوات الروسية، توجه إلى

(*) شيکا: SIPK 8 مضائق جبلية تقع في وسط بنغاريا، عند منتصف المسافة ما بين صوفيا وبين البحر الأسود

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٣٠٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٣٠٨١