تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما وصل المندوبون إلى الأستانة عقدوا اجتماعات تمهيدية من يوم 11 حتى يوم 17 كانون الأول - ديسمبر - للاتفاق على الطلبات قبل عرضها بصورة رسمية على المؤتمر، وقد عقدت هذه الاجتماعات في دار السفارة الروسية، ولم بدع لحضورها مندوب عن الدولة العثمانية، مما أبرز اخباز هذه الدول إلى جانب روسيا.

وقرر المندوبون تقسيم بلاد بلغاريا إلى ولايتين يكون ولاتها من المسيحيين الأجانب أو التابعين للدولة العثمانية. وأن لا تحتل القوات العثمانية إلا القلاع وبعض المدن الكبيرة، وأن تشكل من المسيحيين قوات مسلحة للمحافظة على الأمن - شرطة - وأن يكون ضباطها من المسلمين والمسيحيين الذين تعينهم الدولة. وأن تشكل لجنة دولية الدة سنة مهمتها مراقبة تنفيذ الإصلاحات التي وردت في لائحة الكونت أندراسي). وأن تمنح هذه الامتيازات إلى ولايتي - البوسنة والهرسك - وأن يشترط في الصلح الذي يعقد مع الصرب والجبل الأسود أن نتنازل لها الدولة عن بعض الأراضي. وأخيرة إذا لم تقبل الدولة هذه الاقتراحات - والتي كان واضحا أنه من المحال على الدولة العثمانية قبولها - فإن جميع أعضاء المؤتمر ينسحبون من الأستانة ويقطعون علاقات بلادهم الديبلوماسية مع الدولة العثمانية، ويحتفظون - لبلادهم بحرية اتخاذ الاجراءات لاكراه الدولة العثمانية وارغامها على قبول هذه الاقتراحات.

اجتمع المؤتمر بصفة رسمية في سرايا البحرية يوم 23 كانون الأول. ديسمبر - سنة 1879 م. وانتخب وزير الخارجية العثماني - صفوت باشا. رئيسا للمؤتمر بصفته وزير خارجية الدولة المضيفة للمؤتمر على أرضها. وتم إبلاغ ما تم الاتفاق عليه. وانفضت الاجتماع بانتظار رد الدولة العثمانية.

جرى في هذا اليوم ذاته اطلاق المدافع من جميع القلاع والمراكب ايذانا بإعلان الدستور التأسيسي الذي ساوى بين جميع رعايا الدولة. وبعد أن عقد المجلس التأسيسي عدة جلسات، عملت الدولة على جمع مجلس عام ضم كبار رجال الدولة وأعيانها ورؤساء الطوائف الدينية في يوم 18 كانون الثاني - يناير - سنة 1877 م. وعرضت

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٣٠٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٣٠٦٨