تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التي كانت أخمدت ثورتها منذ مدة. وعادت الدول الست الموقعة على معاهدة سنة 1859، والتي التزمت بالمحافظة على الدولة العثمانية ووحدتها، فاتفقت على ارسال مذكرة جديدة للسلطان العثماني. وعمل وزير الخارجية البريطاني (اللورد دربي) إلى سفيره في الأستانة رسالة الى السلطان، فقام السفير بتسليمها إلى السلطان، يوم 25 - أيلول - سبتمبر - وتضمنت فما تضمنته ما يلي: (إن طلبات الدولة العثمانية مي طلبات لا يمكن قبولها أبدأ. وترغب الدول العظمى إرجاع حالة الصرب والجبل الأسود إلى ما كانت عليه قبل الحرب. وأن توقع الدولة العثمانية مع الدول الست اتفاقا بتنظيم إدارة وطنية مستقلة في البوسنة والهرسك، حتى يكون للمواطنين حق مراقبة أعمال موظفي الدولة وعاها، وكذلك في بلاد البلغار، وإيقاف الحرب فورا مع الصرب.

اجتمع مجلس الوزراء العثماني وبحث في هذه الطلبات على ضوء المواقف السلبية التي اتخذتها الدول عندما شرعت الصرب والجبل الأسود بالعدوان، وعلى ضوء الانتصارات التي حققتها القوات العثمانية ودفعت ثمنها دما غزيرة وتضحيات ضخمة حفظا لكرامة الدولة وشرفها. وأجاب السلطان العثماني على هذه المذكرة السياسية: بأنه ما من سبب يدعو لإعطاء هذه الولايات امتيازات إدارية. وبما أن مجلس المبعوثان - النواب. سيشكل قريبأ، وفيه مندوبون منتخبون من جميع الولايات بدون استثناء، فإن الدولة العثمانية لا ترى ضرورة لابرام اتفاق جديد مع الدول بهذا الخصوص،. ولم يتعرض الرد لمسألة الهدنة

فلما رفضت الدول العظمى هذه المذكرة، أوعز السلطان العثماني إلى وزير الحربية. عبد الكريم باشا - باستئناف الحرب. فعمل هذا على نقل الفرقة التي كانت معسكرة في (نيش) وزجها في القتال ضد قوات الجنرال الروسي تشرنايف التي كانت معسكرة في مدينة (جونيس). ودارت معركة ضارية يوم 29 تشرين الأول - اکتوبر - سنة 1879 م. وأنزل الله نصره على المسلمين، وانهزم الصربيون وأنصارهم، وانسحبوا من هذه المدينة ومن مدينة (دليغراد) وتقدمت القوات الإسلامية الظافرة إلى عاصمة بلاد الصرب - بلغراد ..

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٣٠٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٣٠٦٦