أيلول - سبتمبر - وأفادت القوات العثمانية من تفوقها بالمدفعية، فمزقت قوات الصربيين، وهربت كثير من ألوية الصربيين بدون أن تضطر لاطلاق طلقة واحدة.
وأصبح الطريق الى - بلغراد - مفتوحة وخالية من كل عائق. وبينما كان قائد الجيش عبد الكريم باشا بستعد لاقتحام عاصمة العرب - في مساء يوم المعركة ذاته. وصله أمر من الأستانة بايقاف الأعمال القتالية حتى إشعار آخر، وعدم دخول العاصمة - بلغراد ..
كان أمير الصرب - ميلان - قد أدرك حتى قبل وقوع المعارك الأخيرة - أن نتيجة هذه الحرب لن تكون في مصلحة بلاده - عسكرية - فطلب الى قناصل الدول المعتمدين في إمارته يوم 24 - آب - أغسطس - سنة 1879 م الاتصال بدولهم للوساطة بينه وبين الدولة العثمانية - منعا لسفك الدماء. وأسرعت الدول العظمي - كعادتها - لتلبية طلب أمير الصرب، واتصلت بالسلطان العثماني الذي تمهل في إعطاء الرد إلى أن تمكنت قوات المسلمين من الوصول الى قرب بلغراد - فأصدر أمره السري إلى قائده - عبد الكريم باشا بايقاف القتال. ثم أبلغ سفراء الدول العظمي يوم 14 - أيلول - سبتمبر - بأنه لا يقبل الصلح مع أمير الصرب إلا ببعض الشروط منها: أولا - أن يحضر أمير الصرب إلى عاصمة الدولة العثمانية ليعلن خضوعه للسلطان العثماني ويؤكد التزامه بواجبات التبعية للدولة العثمانية. ثانيا - قيام القوات العثمانية بإعادة احتلال القلاع الأربع التي أقرت الدول العظمى بحق الدولة العثمانية في احتلالها وإقامة حاميات فيها. ثالثة - إلغاء نظام الاحتياط في بلاد الصرب، وأن لا يزيد عدد مقاتلي الجيش العربي على عشرة آلاف مقاتل وبطاريتي مدفعية، لأن مثل هذه القوة كافية لحفظ الأمن الداخلي.
لقد كان من المتوقع أن ترفض الدول العظمى - الصليبية. شروط الدولة العثمانية، غير أنه لم يكن من المتوقع أن تتقدم هذه الدول بشروط جديدة مضادة، فقد أعلنت هذه الدول رفضها لشروط الدولة العثمانية، واعتبرتها (مجحفة بامتيازات العرب اجحافة كلية). وزادت على ما كانت قد اقترحنه بخصوص الصرب، طلبات أخرى، لمصحلة البوسنة والهرسك والبلغار، وهي الولايات