الأمير غور تشاكوف) (1) ووزير النمسا (أندراسي) بالأمير بسمارك - بمدينة برلين .. وناقشوا الموقف يومي 11 و 12 أيار - مايو .. واتفقوا يوم 13 منه على توجيه مذكرة الى السلطان العثماني (عرفت باسم لائحة برلين). ووافقت علينا كل من ايطاليا و فرنسا. وتضمنت الطلب الى السلطان العثماني تنفيذ ما جاء في المرسوم الذي أصدره السلطان يوم 12 كانون الأول - ديسمبر - سنة 1870 م.
وتعيين مجلس دولي لمراقبة تنفيذه، وإجراء كل ما فيه إصلاح حال المسيحيين في هذه الولايات. وأن تبرم الدولة العثمانية مع الثوار هدنة لمدة شهرين أو ستة أسابيع على الأقل للوصول إلى اتفاق يرضى به الثائرون ويقبلونه. وأنه إذا لم تتفق الدولة العثمانية مع الثائرين خلال فترة الهدنة، تكون الدول الموقعة على هذه اللائحة مضطرة الاستخدام القوة لارغام الدولة العثمانية على تنفيذ ما تتضمنه هذه اللائحة. ورفضت الدولة العثمانية هذه اللائحة، غير أنها كانت ملزمة في الوقت ذاته على اتخاذ ما هو ضروري لمجابهة (ثورة البلغار). فالمعروف أن عددا كبيرة من أمراء الروس، وكبار العائلة المالكة الروسية، كانوا قد شكلوا عددا من الجمعيات لنشر النفوذ الروسي بين الطوائف التي تنتسب إلى العرق السلافي (الصقالبة).
وقد بذلت هذه الجمعيات جهودا كبيرة لإثارة (البوسنة والهرسك) وكان لها عدة فروع في بلاد البلغار، عملت على توزيع المال والسلاح سرة على المسيحيين من سكانها، وحرضتهم على الثورة والعصيان ضد الدولة العثمانية، وطلب الاستقلال. كما نظمت مركزا لها في عاصمة النمسا (فيينا). و كانت تلك الجمعيات الروسية ترسل من هذا المركز الأسلحة والأموال للثوار - الأخوة السلاف. عن طريق رومانيا. وكانت النمسا على علم بهذه الأعمال، إلا أنها كانت تتجاهلها - بل تشجعها ضمنأ. لنعمل على استثمار نتائجها أيضا
(1) الأمير فور نشا کوف، (PRINCE GORTCHAKOV ALEXANDRE) ديپلوماسي روسي (1798.
1883 م) أصبح وزيرا للخارجية الروسية سنة 1859 م وبقي في منصبه هذا حتى سنة 1882 م. وهو الذي تمكن من تصحيح علاقات بلاده مع أوروبا بعد حرب القرم