معظم جيشه لقتال جيش حلب، والتقى الجبشان بالقرب من مدينة حمص، وانتصر المصريون، وتمزق جيش حلب. ورجع ابراهيم باشا إلى عكا، وشدد الحصار عليها، واستطاع فتحها بالقوة في 27 ذي الحجة سنة 1247 ه (28. أيار - مايو - سنة 1832 م) وأخذ عبد الله باشا الجزار أسيرة، وأرسله إلى مصر.
أصدر السلطان محمود أمره بجمع ما هو متوافر من القوات النظامية، وذلك فور إعلامه بسقوط عكا في قبضة المصريين. فأمكن له حشد ستين ألف مقاتل خلال فترة وجيزة، وكلف قائده (حسين باشا) بقيادة هذا الجيش، فسار (حسين باشا) بجيشه منمهلا، حذرة، مما ساعد ابراهيم باشا على الاستعداد للقتال، والتوجه بجيشه شما. فالتقى بمقدمة الجيش العثماني قرب حلب، فانتصر عليها ومزقها ودخل مدينة حلب الشهباء (في 18 صفر سنة 1248 ه = 7 تموز - يوليو - 1832 م). وعندها تراجع (حسين باشا) بالكتلة الرئيسة للجيش العثماني. وتحصن بمضيق بيلان الشهير، في جبال طوروس الفاصلة بين بلاد الشام والأناضول. |
فتحرك ابراهيم بجيشه، وسار بسرعة حتى لا يترك له فرصة كافية لانهاء استعدادات خصمه، وخاض ضده معركة حاسمة، أمكن له فيها تمزيق الجيش العثماني - بعد مضي شهر واحد على معركته السابقة. وقام بمطاردة فلول الجيش العثماني حتى الاسكندرونه، حيث ركب هؤلاء البحر، وعادوا إلى العاصمة (إسلام
بول).
وأسرع السلطان محمود فجمع جيشا جديدا أسند قيادته إلى (رشيد باشا) الذي أظهر كفاءة عالية في إدارة حرب موره. وأرسله إلى الأناضول لصد هجمات ابراهيم باشا، ومنعه من التقرب من العاصمة إسلام بول، حيث كان ابراهيم باشا في هذه الفترة قد اجتاز بجيشه جبال طوروس، واحتل اقليم أضنه وما وراءه حتى مدينة قونية في وسط الأناضول. والتقى بالقرب من هذه المدينة برشيد باشا وجيشه فانتصر عليه، وأخذه أسيرة في 27 رجب سنة 1248 ه (20 كانون الأول - ديسمبر. سنة 1832 م) وعندها اجتاحت الآستانة موجة من القلق، فقد تقدم ابراهيم باشا