تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرنك. وأن يكون تعيين أمراء ولايتي الأفلاق والبغدان لمدة حياتهم، وعدم عزلهم، إلا الأسباب قوية، وبموافقة الروسيا، وأن تمنح ولاية العرب الامتيازات التي تضمنتها معاهدة (آق کرمان). أما بخصوص اليونان، فقد وافق السلطان محمود على كل ما جاء في اتفاق لندن، والذي تم ابرامه بين الدول الثلاث سنة 1727 م. وأن يعين بعد اتمام الصلح مندوبة مفوضة من قبله للاتفاق مع مندوبي الروسيا وفرنسا وانكلترا على حدود الدولة اليونانية الجديدة، التي شكلتها الدول الصليبية لاضعاف الدولة الإسلامية الوحيدة.

أضيف إلى معاهدة أدرنة ملحق حدد فيه مبلغ التعويض الذي اتفق على دفعه للتجار الروس - على مدى أربع سنوات .. وأن تدفع الدولة العثمانية لاروسيا مبلغ خمسة ملايين جنيه استرليني - انكليزي - تعويضأ حربية يتم دفعه على عشرة أقساط سنوية متساوية، وأن تبقى الجيوش الروسية في المالك العثمانية، ثم تنسحب منها تدريجيا، فتبدأ بالجلاء عن مدينة أدرنة بعد دفع القسط الأول. وترجع إلى ما وراء جبال البلقان بعد دفع القسط الثاني، ثم إلى ما وراء نهر الدانوب بعد دفع القسط الثالث، وتنسحب من إمارة البلغار، ولا تتخلى تماما عن ولايتي الأفلاق والبغدان إلا بعد دفع آخر قسط، أي بعد عشر سنوات، وأن يتم إخراج جميع المسلمين من الأفلاق والبغدان وسواها بعد ثمانية عشر شهرة، على أن يسمح لهم ببيع عقاراتهم وممتلكاتهم. وأعلنت الدولة العثمانية التصديق على ما ورد من بنود في اتفاقية لندن يوم 7 ذي الحجة سنة 1245 ه = 30 أيار - مايو - سنة 1830 م.

لم تكتسب الروسيا من الدولة العثمانية - وفقا لبنود معاهدة أدرنة - مناطق جغرافية جديدة، غير أنها فرضت عليها من القيود ما يكفل بإضعاف مقاومتها، وما يحرمها من تطوير قدراتها القتالية أو بناء قدرة بحرية جديدة عوضا عن تلك التي تم تدميرها في نافاران. فقد كانت الغرامات المالية - الحربية التي فرضتها الروسيا على الدولة العثمانية ثقيلة إلى درجة مذهلة لاسيما وأنها جاءت في مرحلة كانت فيها الحروب المستمرة على الجبهة الخارجية قد اعتصرت ما بقي من الموارد في خزانة الدولة. ولقد

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٩٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٩٩٨