تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قارب تابع للفرقاطة (دار ماوث). فردت الفرقاطة الانكليزية بنيران كثيفة. وحاول الأميرال (ريني) على حد زعمه - السيطرة على الموقف، بأن خاطب الأميرال حسن بيك بمكبرات الصوت. ولكن البارجة ايزانيا ردت بطلقتي مدفع أودت بحياة أحد بجارته. كما حاول کودر نغتون - على حد زعمه أيضا. تجنب المعركة فأرسل زورقة المفاوضة ابراهيم باشا، وأمره بإيقاف إطلاق النار. ولكن قنبلة قتلت البحار الانكليزي الذي كان فوق المركب المذكور. وهنا أمتد في المعركة، وتحول خليج نافاران إلى

جحيم بسبب كثافة التراشق وتلاحم السفن. وبينما كان الروس منهمكين في التقرب الاحتلال مواقعهم المحددة لهم في تنظيم المعركة، سقطت سفنهم تحت وابل من نيران البطاريات الساحلية والقلاع التي كانت تستهدف البارجتين الفرنسيتين: ترايدن و بر سلاو، وعندها خاضت سفن الحلفاء تم التخطيط لها بإحكام، وتم تنفيذها بانضباط نام و خبرة كبيرة، فضلا عن تنسيق كامل للتعاون بين بعضها البعض. ولم تستمر المعركة طويلا، ففي الساعة الخامسة مساء (1700) كانت معظم سفن الأسطول العثماني - المصري قد تعرضت للدمار، بعد أن حارب رجاله بكفاءة عالية وشجاعة نادرة، فلم يستسلم أي قائد - قبطان - بل عمل الكثيرون على تدمير سفنهم و إغراقها. وقفز الذين بقوا على قيد الحياة من سطح سفنهم إلى الماء، لبلوغ الشاطيء سباحة. أما سفينة القيادة العثمانية (ايزانيا) فقد اشتبكت مع نظيرتها الفرنسية (سبرين) وتعرضت التدمير شديد أطاح بصوار بها، واحترقت، وقفز قائدها حسن بيك مع 560 من رجاله في البحر، وسط انفجارات مروعة، وحطام سفن محترقة، أحاطت بسفينة الأميرال دوريني، والتي تمكنت من تدمير حراقة تركية وسفينة حربية صغيرة، ونالها الحريق الذي أمكن السيطرة عليه، مثلما تعرضت لهجوم قوات تركية، كلفها تحطيم عدد من صواريها، فضلا عن ست قذائف حطمت كل قوارب النجاة فيها، وأثناء ذلك تعرضت بارجة الأميرال الانكليزي الى نيران تركية شديدة أطاحت بصاريها الرئيسي، واقتلعت عددا من مدافعها. كما لم تنج البارجة الروسية (آزوف) من أضرار، فقد احترقت معظم أشرعتها، وسقطت أكثر من خمسين قذيفة على سطحها، وبقرت سبع منها مجنبنها. أما البارجة الفرنسية (سيبيون) فقد تعرضت لهجوم حراقة عثمانية كادت

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٩٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٩٩٠