تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قبادته (سيرين) التي كانت تواكبها البوارج سيبيون وترايدن وبرسلار والفرقاطة آرميد. وسار وراءه الأميرال الروسي (هايدن) على متن سفينة قيادته البارجة آزوف، تتبعه ثلاثة بوارج وأربع فرقاطات.

وهكذا حشرت في خليج نافاران سفن الأساطيل الصليبية كافة. رولفت في مواجهة مائة وعشرين سفينة حربية. بين تركية ومصرية. كانت قد توقفت منذ الثامن من أيلول - سبتمبر. وعلى متنها خمسة آلاف مقاتل مع أسلحتهم وذخائرهم بهدف احتلال جزيرة هيدر اليونانية.

وكان هذا الأسطول الإسلامي، قد انتظم على شكل هلال وقد ضم ثلاث بوارج كبيرة وبارجة مسطحة وست فرقاطات وسبعة وعشرين نقيرة. سفينة - وسبعة وعشرين حراقة وسفن نقل عديدة. وكان هذا الأسطول مسلحة بحوالي 1912 مدفعة مقابل 1394 مدفعة تحملها سفن الأساطيل الصليبية. ولكن المدافع التركية - المصرية، كانت موزعة على سفن من نوعية أدنى، وعاجزة عن التصدي للبوارج الأوروبية ذات الطوابق الثلاث وسواها من الفرقاطات الضخمة. وكان يدافع عن كل طرف من طرفي الهلال - لتشكيل الأسطول الإسلامي - قوة من ثلاث حراقات، تحتل موقعا مناسبا. كما كان مدخل الخليج الذي لا يزيد عرضه على ميل واحد، محصنة من طرف نافاران. بقلعة حصينة مع بطارية مدفعية احتلت مربضها عند رأس جزيرة سفكتريا، وكان الجنود المسلمون في وضع الاستنفار.

دخلت بارجة قائد الأسطول المشترك (آسيا) ميناء نافاران في الساعة الثانية ظهرة، متجاهلة وجود البطاريات العثمانية الصامتة. وألقت مراسيها إلى جانب سفينة قائد الأسطول الإسلامي، الذي اشتهر بكفاءته الأميرال حسن بيك). وحذت كل السفن البريطانية حذوها، ومن ثم توقفت البارجة الفرنسية سيرين على مرمى رصاص المسدس من أول فرقاطة إسلامية في خط الدفاع، وهي الفرقاطة ايزانيا المزودة بأربعة وستين مدفعة والتي كانت هي سفينة القيادة للأميرال (حسن بيك).

بدأت المعركة عندما أطلقت حراقة مصرية قذيفة قتلت ضابطا بريطانية ضمن

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٩٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٩٨٩