تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البر. فأسرع ابراهيم باشا بجيشه، وتمكن من فتحها. كما نجح العثمانيون في فتح مدينة أثينا (سنة 1241 ه = 1829 م) وتم فتح قلعتها الشهيرة أيضا (الاكروبول) رغا عن دفاع اللورد کوشران القائد البحري الانكليزي الذي تم تعيينه قائدا عامة للقوات البرية والبحرية اليونانية.

لقد تبين خلال هذا الصراع أنه كان من المحال على اليونانيين الصمود الثقل الهجمة العثمانية - المصرية، ومقاومة القوات الإسلامية بمثل تلك الضراوة، والعناد، لو لم يتوافر لقوات الثورة اليونانية دعم غير محدود - بالمال والرجال .. فتشكلت في أوروبا جمعيات كثيرة حملت اسم (محبي اليونان) أو (أصدقاء اليونان) وجمعت كثيرة من المال، وأرسلته إلى قيادة الثورة، مع كميات وافرة من الأسلحة والذخائر. وقدم قيصر الروسيا (الاسكندر الأول) (1). الدعم الأكبر لقوات الثورة، غير أن جمعيات

أصدقاء اليونان) في أوروبا قد عملت بدورها على تقديم دعم لا يستهان به، حيث تطوع كثير من أعضائها للقتال إلى جانب الثوار اليونانيين، وكان من بينهم عدد كبير من مشاهير أوروبا وأمريكا من أمثال واشنطن - ابن محرر أمريكا جورج واشنطن - والشاعر الانكليزي (بيرون) وغيرهما ممن ألهبوا مشاعر الأوروبيين ضد الدولة العثمانية. وذلك بالإضافة إلى الفرنسيين من أمثال (فيكتور هيغو) (2) و (کازيمير

(1) الإسكندر الأول: (ALEXANDRE . I) ابن بول الأول (PAULI) قيصر روسبا (1797 - 1825 م) أصبح قبصرة سنة 1801 م. أدخل عدة إصلاحات داخلية في بلاده، منها إلغاء المصادرات ومنع التعذيب وتخفيف الضرائب. تحالف مع دول أوروبا جميعها للوقوف في وجه نابليون بونابرت، وانتصرت في عهده الروسيا على غزو نابليون، واستمر في حربه له حتى دخل باريس سنة 1814 م على رأس الجيوش المتحالفة ثم عاد لقيادة التحالف ضد نابليون عندما رجع هذا من منفاه، وانتصر عليه في واترلو سنة 1815 م، واشتهر بمحاربته للنزعات التحررية، فشكل مع النمسا والبروسيا ما عرف باسم التحالف المقدس: (SAINTE

- ALLIANCE) . غير أن ذلك لم يمنعه من دعم الصرب واليونان. فكان نهجه المتناقض من مفهوم الحرية والاستقلال نموذجا لما بات يعرف حديثا بالفحش، أو العهر. السياسي والذي بات سمة مميزة من سمات الأزمنة الحديثة.

(2) فيكتور هيغو: (HUGO - VICTOR) أشهر الشعراء الفرنسيين في القرن التاسع عشر (1802. 1885 م) قفي معظم المرحلة الأولى من حياته في اسبانيا وإيطاليا، قبل أن يستقر في باريس حيث صدرت له مؤلفاته التي وضعته رائدة للمدرسة الرومانسية، وعضوا في الأكاديمية الفرنسية.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٩٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٩٨٤