تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القوى. فلا تم ذلك، عمل (محمد على باشا) على تجهيز حملة جديدة لمحاربة الوهابيين، وأسند قيادتها إلى ابنه الأكبر (ابراهيم باشا) الذي تحرك بجيشه الى قنا فالقصير، وأجر من (بولاق) وأنزل قواته في (ينبع) في 9 ذي القعدة سنة 1331 ه (1? تشرين الأول - اکتوبر - سنة 1819 م) وسار منها إلى المدينة المنورة للقيام بزيارة قبر الرسول عله. ثم سار بجيشه إلى نجد، ونظم في طريقه مجموعة من مراكز الاتصال الحماية محاور العمليات وطرق المواصلات ما بين ينبع وجوف الصحراء، واحتل الرس وعنيزة وسواها، وكان جيش ابراهيم باشا يضم خبراء فرنسيين - أبرزهم المسيو فسيير - فكانت هذه هي المرة الأولى - ربما - والتي يقتحم فيها الصليبيون أرض الجزيرة العربية تحت راية محمد على وجيشه. وقد عمل ابراهيم باشا على عزل (الدرعية) وحصارها والاستيلاء على القرى المحيطة بها. مما حمل (عبدالله بن سعود) على التقدم بطلب ايقاف القتال واجراء مفاوضات للصلح. وجاء (عبدالله بن سعود بنفسه إلى معسكر ابراهيم باشا، ووافق على تسليم الدرعية الابراهيم باشا بشرط عدم تعرضه للمواطنين بسوء، ووافق أيضا على السفر إلى الآستانة. وتوجه (عبدالله بن سعود) إلى القاهرة، حيث قابل محمد علي باشا، ثم توجه إلى الآستانة، ولكن العثمانيين غدروا به، وعملوا على قتله فور وصوله إلى الآستانة. وعاد ابراهيم باشا إلى القاهرة، بعد أن ظن أنه قد دمر الوهابيين تدميرة نهائيا.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٩٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٩٧٩