تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طاهر باشا لأنه عمل على دفع الرواتب لجند محمد علي - الألبان - ولم يدفع لهم رواتبهم. وأراد الإنكشارية تعيين أحد الأمراء العثمانيين واسمه (أحمد باشا) وكان قد وصل إلى مصر في طريقه إلى الحجاز. ولكن محمد على تحرك على الاتجاه المضاد، واستدعى أمراء الماليك للحضور إلى القاهرة، فأقبلوا عليه، وكان من بينهم (عثمان بيك البرديسي). وعندها أدرك محمد على أنه بات يمتلك قوة كافية لمحاربة الإنكشارية، فحاصر (أحمد باشا) وقتل معظم الإنكشارية الذين كانوا يقومون على حراسته، وفر الباقون. ثم سار محمد علي ومعه البرديسي وسواه لمحاربة خسرو باشا الذي

كان قد اعتصم بدمياط. فحاربه وأسره وعاد به الى القاهرة وسجنه بالقلعة (في 14 ربيع الأول سنة 1218 ه (4 تموز - يوليو - سنة 1803 م). ولكن لم تمض سوى فترة قصيرة حتى وصل إلى القاهرة قادمة من انكلترا أحد زعماء الماليك (واسمه محمد بيك الألفي) وكان قد توجه الى انكلترا لطلب المساعدة على الاستقلال بمصر مقابل تسليم بعض الثغور لانكلترا، وخاف محمد علي، من انضمام (البرديسي) إلى (الألفي) نعمل على الايقاع بينهما. وشعر (الألفي) بما يدبره له محمد علي، فارتحل إلى الصعيد. وعمل (محمد علي) على استثارة المصريين وتحريضهم ضد البرديسي، فحاصروه في منزله، وأطلق عليه (محمد على المدافع حتى أخرجه من مصر هو وكافة الماليك. ثم أخرج خسرو باشا من سجنه استجابة لطلب المصريين، وأرسله إلى (إسلام بول). وهكذا تخلص محمد على من الإنكشارية ثم من الماليك. ونصب (خورشيد باشا) والية على مصر، ونصب نفسه وكيلا له، وأعد (محمد علي العدة، وحمل المصريين على انتخابه والية، وكتبوا إلى السلطان سليم الثالث، فأصدر مرسومة (فرمانة) باعتماد (محمد على) والية على مصر (سنة 1220 ه = 1805 م).

كان الانكليز يتابعون عن قرب ما يمارسه (محمد على) من نشاط للاستئثار بحكم نسر. رنا لهم الفرق بين أن يتصدى لمشر في السا" لنشر. فما با ال السلطان سليم عزله أو نقله إلى ولاية أخرى، واستجاب السلطان لك، وأمر بنقله إلى ولاية (سالونيك) فحرض (محمد علي العلماء وقادة الجيش الذين كتبوا إلى السلطان سليم يلتمسون ابقاء محمد على واليا على مصر. فقبل السلطان، وأرسل إليه مرسومة

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٩٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٩٧٥