تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

13 - محمد علي باشا الألباني.

عصفت رياح الثورة الفرنسية بحكم الماليك في مصر، فقد استطاع نابليون بونابرت تدمير القوى التي استأثرت طويلا بحكم مصر. ونشأ عن ذلك فراغ ملأته القوي الإسلامية التي زجتها الدولة العثمانية لحرب نابليون وطرده وقواته من مصر. وكان من بين هذه القوى مجموعة من المقاتلين الألبان (الأرناؤوط) بقيادة شاب طموح اسمه

محمد على باشا) (1). جاء واشترك في معركة (أبي قير). ورغم أن قوته لم تتجاوز الأربعة آلاف مقاتل، إلا أنه استطاع استخدامها بمهارة لضرب مراكز القوى بعضها ببعض حتى استطاع الانفراد بالحكم على وادي النيل. وبدأ محمد علي بالتعاون مع الماليك. أو بقايا الماليك - مما أغضب الوالي (خسرو باشا) الذي عينته الدولة العثمانية بعد خروج الفرنسيين من مصر، فحاول خسرو باشا الإيقاع بمحمد علي، لكن الجنود الألبان أحبطوا المحاولة، وعملوا على طرده من القاهرة بحجة عدم دفعه ثرواتبهم. وكان ذلك بإيعاز من محمد علي -. وعين أمراء مصر مكانه (طاهر باشا) مؤقتا حتى تعين الدولة العثمانية بديلا عن خسرو باشا. لكن الإنكشارية عملوا على قتل

(1) محمد علي باشا - الشهير بالألباني، ولد في مدينة قوله - في مقدونية القديمة موطن الاسكندر الكبير - وتبعد عن سالونيك - جنوبا - مقدار 128 كيلومترا. وكان مولده سنة 1182 ه. 1799 م. وتوفي والده وهو صغير، فرباه عم له حتى بلغ الرشد فزوجه ابنته، ثم اشتغل بتجارة التبغ والتنباك - الدخان - وأصاب ثراء كافية. ثم جاء إلى مصر على رأس القوة التي أرسلها والي ألبانيا لقتال نابليون، وأظهر كفاءة عالية - وعكف منذ وصوله إلى مصر لدراسة أحوالها دراسة التاجر لسوق رابحة. وشرع في العمل بحماسة. وتمكن من الحصول على فرمان بتعيينه واليا على مصر. وتوفي سنة 1395 ه = 1899 م. وقد اعتبر أنه هو مؤسس السلالة الخديوية التي حكمت مصر من سنة 1220 ه = 1800 م، حتى سنة 1372: 1952 م حيث قامت ثورة بقيادة اللواء محمد نجيب وزعامة المقدم جمال عبد الناصر وألغت النظام الملكي وأحلت محله النظام الجمهوري.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٩٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٩٧٤