تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العثمانية - قبل الحرب الحالية، ويحق للجمهورية الفرنسية أن تتمتع في كافة أنحاء المالك العثمانية بجميع الحقوق التجارية وحقوق الملاحة التي كانت متمتعة بها من قبل أو تلك التي ستمنح لغيرها من الدول الأكثر تفضيلا في المستقبل. ويتم تبادل التوقيع على هذه البنود، والمصادقة عليها خلال ثمانين يوما.

أبرم نابليون عقب ذلك معاهدة مع عامل الجزائر، ومعاهدة مماثلة مع تونس، تضمنتا احترام سفن فرنسا التجارية، كما كان مطبقة في أيام السلطان سليمان القانوني.

حاول نابليون في هذه الفترة ذاتها تحسين علاقاته مع انكلترا، فشرع باجراء مباحثات معها، وأمكن له بعد مفاوضات طويلة عقد (معاهدة أميان) (1) التي حاولت انكلترا ادخال الدولة العثمانية فيها حتى تثبت اشتراکها وتحالفها معها بصفة دولية. لكن الدولة العثمانية رفضت ذلك، كما رفضته فرنسا، حيث أصر نابليون على الاتفاق مع الدولة العثمانية بصورة مباشرة. وتم هذا الاتفاق بينهما في 23 صفر سنة 1217 ه (20 حزيران - يونيو - سنة 1802 م) على أن تعود مصر إلى الدولة العثمانية مع كافة ما كان لها من الحقوق، وأن تقام في جزائر اليونان جمهورية مستقلة تحت حماية الدولة العثمانية (وكان ذلك بالاتفاق مع الروسيا). وتعهدت الدولة العثمانية برد ما تمت مصادرته من أملاك الفرنسيين ببلادها، ومنح فرنسا جميع امتيازاتها السابقة والمضمونة لها بمعاهدة سنة 1740 م. وأن يكون لمراكبها التجارية حق الملاحة في البحر الأسود أسوة بمراكب الروسيا، وبعد ذلك سحبت انكلترا قواتها من مصر والاسكندرية. (في ذي القعدة سنة 1217 ه. شباط - فبراير - سنة 1803 م).

(1) أميان: (8 MIENS) مدينة فرنسية قديمة، كانت عاصمة دولة بيکاردي: (PICARDIE) تقع على نهر السوم (SOMME) وتبعد عن باريس مسافة 130 کم. عقدت فيها معاهدة بين فرنسا وانكلترا وهولاندا واسبانيا في 20 - آذار - مارس - سنة 1802 م احتفضت فرنسا بموجبها بجميع ما استولت عليه جيوشها - ما عدا روما ونابولي وجزيرة البا. وأعادت انكلترا لفرنسا واسبانيا وهولاندا ما كانت استولت عليه من مستعمراتها - ما عدا جزيرة سيلان بجنوب الهند وجزيرة ترينتي بأمريكا الوسطى.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٩٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٩٥٨