القتال الجيش العثماني الذي كان قد وصل إلى مصر بقيادة الوزير (يوسف باشا)، والتقى به عند المطريه يوم 23 شوال سنة 1214
200 - آذار - مارس - سنة 1800 م، ودارت معركة ضارية انتهت بانتصار کليبر، وتمزق الجيش العثماني، وعاد کليبر إلى القاهرة فوجد أن الأمير ابراهيم بيك قد احتلها ونشر قواته فيها أثناء انصرافه لقتال جيش الوزير يوسف باشا. فما كان منه إلا أن أمر بقصف القاهرة بالقنابل. فدمر قسم كبيرة من أحيائها، واقتحم الفرنسيون المدينة حيث دارت في شوارع القاهرة اشتباكات عنيفة استمرت طوال عشرة أيام، أمكن للفرنسيين بعدها فرض سيطرتهم على القاهرة. ولكن (سليمان الحلبي) استطاع طعن کليبر وقتله يوم 21 محرم سنة 1215 ه = 14 حزيران - يونيو - سنة 1800 م. فحل محله الجنرال منو الذي كان قد اعتنق الإسلام (وتسمى باسم عبدالله منو). وتسلم قيادة القوات الفرنسية.
وجه العثمانيون والبريطانيون حملة جديدة - عبر البحر - ضمت ثلاثين ألف مقاتل بقيادة الجنرال ابر کرومي) في مطلع سنة 1801 م. وجرى انزالها بأبي قير. فسار القائد منو لقتالها، غير أنه لم يتمكن من الصمود في مواجهتها، وتراجع نحو الاسكندرية ليمتنع بها، فقطع الانكليز سد أبي قير، الذي يحجز مياه البحر عن الفيضان وغمر مناطق واسعة من الأرض؛ وذلك حتى يتم احتجاز (مينو) وقواته في الاسكندرية. ثم سارت القوات العثمانية والانكليزية نحو القاهرة، وحاصرت بقية القوات الفرنسية، وقام قائد هذه القوات باجراء مفاوضات للجلاء وأمكن التوقيع على اتفاق انسحبت بموجبه هذه القوات ومعها أسلحتها ومدفعيتها، وتحركت الى ثغر رشيد تحت حماية القوات العثمانية الانكليزية المشتركة. وركبت البحر على سفن انكليزية أما القائد منو، فبقي في الاسكندرية ضمن دائرة الحصار. واشتبك مع القوات العثمانية - الانكليزية في معركة ضارية قتل فيها عدد كبير من قوات الطرفين. ووجد نفسه في النهاية مرغا على الاستسلام، (في 22 ربيع الآخر سنة 1219 ه = الفاتح من أيلول - سبتمبر - سنة 1801 م) وجاءت السفن الانكليزية فحملت مينو ومن بقي معه من القوات، وعادت بهم إلى بلادهم - فرنسا ..