دو سکس حتى وصل جزيرة فيله (قصر أنس الوجود) في 25 رمضان سنة 1213 ه (2 آذار - مارس - سنة 1799 م). كما أرسل قوة أخرى استولت على مدينة القصير - على البحر الأحمر. بعد ذلك بشهرين تقريبا. وبذلك صار القطر المصري بكامله تحت حكم نابليون بونابرت الذي شرع على الفور بتنظيم المجلس العلمي من أجل مساعدته على تحويل الاحتلال إلى حكم دائم. ولكنه لم يلبث طويلا حتى وصله خبر انتصار الأسطول الانكليزي بقيادة الأميرال (نلسون) (1) ونجاحه في تدمير الأسطول الفرنسي في خليج أبي قير (يوم 17 صفر سنة 1213 ه. أول آب. أغسطس سنة 1798 م). وسيطرة الاسطول الانكليزي على البحر الأبيض المتوسط، وقطع خط المواصلات البحري بين مصر وفرنسا.
كانت الدولة العثمانية قد شرعت في الإعداد لمحاربة نابليون - منذ أن علمت بنزول قواته على أرض مصر. وتقدمت الحكومة الانكليزية بعرض لمساعدة الدولة العثمانية على محاربة نابليون، فقبلت الدولة العثمانية هذا العرض. وكذلك تقدمت الروسيا بعرض مماثل من أجل إرسال اسطولها للعمل مع الأسطول العثماني، فتم قبول هذا العرض أيضا. وأعلنت الدولة العثمانية الحرب رسميا على فرنسا في 21 ربيع الأول سنة 1313 ه (2 - أيلول - سبتمبر - سنة 1798 م). وشرعت في حشد جيوشها بمدينة دمشق، وبجزيرة رودس، لإرسالها إلى مصر، وتقدم الأسطول الروسي من البحر الأسود إلى مضيق الأستانة، وخرج إلى البحر الأبيض المتوسط، جنبا إلى جنب مع سفن الأسطول العثماني، وذلك بموجب معاهدة أبرمت بين الدول الثلاثة العثمانية
إلى مصر. واستولى على مصر العليا في الصعيد) وقد اضطلع بدور أساسي وحاسم لاحراز النصر في معركة مارنغو: (MARENGO) في إيطاليا. وقتل في لحظة احراز هذا النصر (بوم 14 حزيران. يونيو - سنة 1800 م).
(1) نلسون: (NELSON - HORACE) أميرال انكليزي (1758 - 1805 م) انتصر في معركة أبي قير ودمر الأسطول الفرنسي، كما انتصر على الأسطولين الفرنسي والإسباني في معركة الطرف الأخر. وقتل في لحظة انتصاره. فنقلت جثته إلى لندن، ودفنت في كنيسة ويستاينتر وأقيم له نصب رائع في ساحة حملت اسم معركته الأخيرة (ساحة الطرف الأغر).