تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

30 سفينة حربية و 72 سفينة خدمة - كورفيت. و 400 سفينة نقل. وضم إلى جيشه 122 عالما من العلماء في مختلف العلوم والآداب والفنون لمساعدته في دراسة أحوال المشرق الإسلامي - في مصر خاصة ..

وغادرت الحملة ميناء طولون يوم 19 - أيار - مايو - سنة 1798 م. وتوقفت في مالطا ريثما تمكنت من إخضاع طائفة فرسان الاسبتارية (رهبان القديس حنا الأورشليمي)، ثم تابعت تحركها فوصلت إلى مياه الاسكندرية يوم 17 محرم سنة 1213 ه = 1 تموز - يوليو - سنة 1798 م. فتم إنزال القوات، وأمكن القضاء على حامية المدينة التي بو غنت بالانزال، ودخل الفرنسيون الاسكندرية , وترك نابليون فيها قوة بقيادة (الجنرال کليبر) (1) ثم مضى بجيشه نحو القاهرة - عبر الطريق الصحراوي الممتد غرب فرع رشيد، حيث اصطدم بجيش للماليك بقيادة (مرادبيك) عند مدينة شبرا بالبحيرة، وانتصر نابليون وتابع تقدمه حتى وصل إلى مدينة إنبابة مقابل القاهرة، وهناك وقعت معركة الأهرام الشهيرة، والتي أظهر فيها المالية بقيادة الأمبرين ابراهيم بيك ومراد بيك، من ضروب الشجاعة والكفاءة ما أدهش الفرنسيين وأذهلهم. وبعد أن بذل المماليك ما بوسعهم للدفاع عن مصر، وجدوا أنفسهم مرغمين على التراجع أمام تفوق المدفعية الفرنسية، ودخل نابليون وجيشه مدينة القاهرة، وأعلن أنه لم يأت من أجل الاستيلاء على مصر، وأنه حليف للسلطان العثماني - سليم الثالث - بدلالة عدم إعلان الحرب على الدولة العثمانية، وأن هدفه هو توطيد سلطة السلطان سليم ومحاربة الماليك المتمردين على أوامره. ولم يلبث أن وجه جيشه بقيادة الجنرال دوسکس) (2) للاستيلاء على الصعيد، ومطاردة فلول الماليك. فسار

(1) کليبر: (KLEBER - JEAN DAPTISTE) قائد فرنسي من مواليد استراسبورغ. (1753 - 1800 م) تطوع في الجيش ستة 1792 م. واشترك في مذابح الفاندية للقضاء على الثورة التي قادها الملكيون ورجال الكنبة، وعين بعدها قائد جيش الراين، ثم رافق نابليون في حلة مصر - وأصبح قائدة الجيش الفرنسي بعد رجوع نابليون من مصر إلى فرنسا. وقتله أحد تلاميذ الأزهر - سلمان الحلي - في بستان سرايا الأزبكية. في موضع فندق شبرد حاليا ..

(2) الجنرال دوسکس: (DESAIX DE VEYGoux LOUIS) جنرال فرنسي (1798 - 1800 م) برز أسمه في حلة جيش الراين سنة 1799 م، ودافع عن كيهل (KEHL) لمدة شهرين، ورافق نابليون

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٩٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٩٥٢