تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12 - نابليون في مصر ورياح الثورة.

وقف الشاعر الألماني (غونه) على مرتفعات (فالي) (1) وأطلق كلمته الشهيرة: في هذا اليوم ومن هذا المكان، ينطلق فجر يوم جديد يضيء العالم. ويستطيع أن يفخر من شهد ميلاد فجر هذا اليوم الجديد .. وقد تمخض هذا اليوم من أيام الثورة الفرنسية التي حفلت بأحداث كثيرة ومثيرة، عن ظهور قائد على المسرح السياسي والعسكري - اسمه (نابليون بونابرت) (2) قاد أعمالا قتالية ناجحة في إيطاليا، واكتسب ثقة حكومة الثورة، فكلفته بقيادة حملة إلى مصر (في سنة 1313 ه = 1798 م). وذلك بهدف تهديد طريق التجارة البريطانية مع الهند، حيث كانت بريطانيا في طليعة الدول التي قادت الصراع ضد الثورة الفرنسية. وكان الوصول إلى مصر يتطلب ركوب البحر، و كان ركوب البحر يعني احتال مجابهة البحرية البريطانية التي كانت قد امتلكت منذ أكثر من قرن مفاتيح السيادة على البحار، ولهذا فقد

حرص نابليون على إحاطة استعداداته بنطاق محكم من تدابير الأمن والمحافظة على السر، وأمكن له حشد 39 - ألف مقاتل في مدينة (طولون) مع تجهيز اسطول من

(1) فالى: (7 ALMY) بلدة في المارن قرب سانت مينيهولد، انتصر فيها القائدان الفرنسبان دوربيه: (DUMOURIEZ) و کيلر مان: (KELLER MAN) على البروسيين

سنة 1792 م.

(2) نابليون بونابرت: (NAPOLEON - BON APARTE) قائد فرنسي وامبراطور. من مواليد مدينة أجاكسيو في جزيرة كورسيکا (1799 - 1821 م) دخل الكلية العسكرية و تخرج برتبة ملازم في سلاح المدفعية سنة 1785 م. واشتهر في تحرير مدينة طولون التي كان بمثلها الانكليز وقاد حملة إلى إيطاليا سنة 1799 م. وانتصر فيها على النمساويين، ثم قاد حملة مصر سنة 1798 م. ورجع بعد فشله إلى فرنسا فقلب حكومة المديرين وأصبح قنصلا (سنة 1804 م) ثم امبراطورة. وانتصر على جوش اوروبا المتحالفة ضده مرات متتالية، واجتاح روسيا، ثم هزم سنة 1814 م ثم في واترلو سنة 1815 م، وأبعد إلى جزيرة سانت هيلانة في أفريقية وبقي فيها حتى مات.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٩٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٩٥١