تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نيقوبوليس. وذلك في شهر أيلول سبتمبر - سنة 1790 م، ثم أبرمت بصورة نهائية في 22 ذي الحجة سنة 1205 ه = 22 - آب - أغسطس - سنة 1791 م. ونصت هذه المعاهدة على أن تعيد النمسا للدولة العثمانية كل بلاد الصرب ومدينة بلغراد. ولم تحتفظ النمسا إلا بعدد من القلاع الثانوية.

لم تتوقف روسيا عن الحرب، رغم انسحاب حليفتها النمسا، بل تابعت أعمالها القتالية التي كان من أبرزها الاستيلاء على مدينة اسماعيل) (1) المحصنة والتي كانت قد بنيت منذ سنة 1774 م، وجرى تحصينها باشراك المهندسين الألمان والفرنسيين، وبالإفادة من موقعها المنيع حيث أنها تتربع على هضبة منحدرة بميل حاد على نهر الدانوب. وكان الجدار الخارجي للمدينة يمتد على مسافة 6 كم مع 7 حصون حجرية وترابية و 4 بوابات تحيط بالمدينة من ثلاث جهات: من الشمال والغرب والشرق، وكان القسم الجنوبي من المدينة محمية بنهر الدانوب الذي كان يبلغ عرضه هنا حوالي خمسمائة متر. وبلغ ارتفاع الجدار الخارجي من 6 إلى 8 أمتار. وكان الخندق المحيط بالمدينة بعرض 12 متر، وعمقه 1 - 10 مترة. وحصن داخل المدينة بعدد من الأبنية الحجرية.

نظم القائد الروسي (سوفوروف) قواته للهجوم، والتي كان عدد أفرادها 31 - ألف رجل. وشكل منها 6 أرتال للهجوم على المدينة من جميع اتجاهاتها في وقت واحد. ودعمت قوات الهجوم بخطين من السفن ضم الخط الأول منها 145 زورقة والثاني 58 زورقة كبيرة - لتغطية انزال القوات على شاطئ الدانوب بنيران كثيفة. كما حشد ستمائة مدفع ظلت ترمي المدينة طوال يومين متتاليين.

كانت الحامية العثمانية المدافعة عن المدينة مكونة من 35 ألف جندي ومعهم حوالي مائتي وخمسين مدفعة. وبالرغم من المقاومة المنظمة والضارية التي أبدتها الحامية بقيادة (حسن باشا البحري).

فقد نجحت القوات الروسية باقتحام مدينة اسماعيل يوم 11 ربيع الآخر سنة

(1) إسماعيل: (1 ZMAIL) مدينة في رومانيا تقع إلى الغرب من (كونستنتزا) ومن آبرائيل: (BRAIL

A)

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٩٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٩٤٨