تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها القوات العثمانية، وأرغمته على التراجع واللجوء الى مدينة (مشوار) بعد أن ترك القيادة لقائد. (لودن). وتوفي أثناء ذلك السلطان عبد الحميد الأول، وخلفه (سليم الثالث) (1). فانصرف لمجابهة مشكلات الحرب المتفجرة على كافة الجبهات، وبذل جهده في العمل بلا انقطاع لدعم الجيوش وتقويتها وإرسال الذخائر والمواد التموينية، وبالرغم من الجهود المبذولة فقد بدأ التعب من الحرب المستمرة على الجنود الذين أخذ كثير منهم في مغادرة ميادين القتال. وزاد الموقف سوءة باتحاد الجيوش الروسية مع الجيوش النمساوية، وتنسيق التعاون بين قادة جيوش الدولتين مما ساعد على هزيمة الجيوش العثمانية (في 31 تموز - يوليو - وفي 22 - أيلول - سبتمبر - سنة 1789 م). وكان من نتيجة ذلك نجاح القوات الروسية في الاستيلاء على مدينة بندر

باكو أو باب الأبواب واحتلال معظم بلاد الفلاخ والبغدان وبسارابيا. ودخل النمساويون مدينة بلغراد وفتحوا بلاد الصرب. ووقفت الدولة العثمانية على حافة جرف مدمر وانهيار مريع.

ولكن يد القدر تدخلت في الوقت المناسب، فات امبراطور النمسا (جوزيف الثاني) في 20 شباط. فبراير. سنة 1790 م، وخلفه (ليوبولد الثاني) (2) فشغلته أحداث الثورة الفرنسية التي اندلعت ضد لويس السادس عشر، خوفا من امتداد لهيبها. وسعت في مصالحة الدولة العثمانية - بوساطة بعض الدول المعادية لفرنسا الثورة، ووقعت معها معاهدة أبرمت في مدينة (زشتري - أو ستروا) الواقعة على نهر الدانوب. الى الشرق من

= ضمت النمسا وهنغاريا وسيليزيا وبعض الإمارات الألمانية، والتي وصفها (فريدريك الكبير) بأنها ليست امبراطورية ولا جرمانية ولا مقدسية

(1) سليم الثالث ابن السلطان مصطفى الثالث (1175 - 1223 ه = 1792 - 1808 م) أصبح سلطانة سنة 1303 ه - 1789 م. وعزل سنة 1322 ه = 1807 م وخلفه مصطفى الرابع - وهو الثامن والعشرين بين الخلفاء العثمانيين.

(2) ليوبولد الثاني: (LEOPOLD II). امبراطور الامبراطورية الجرمانية المقدسة. ولد في ثنا (1747 - 1792 م) أصبح امبراطورة سنة 1790 م. ولكنه لم يعش أكثر من سنتين وخلفه ابنه فرانسوا الثاني.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٩٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٩٤٧