تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحيث لم يبق للسويد أي من الأملاك الخارجة عن بلادها الأصلية والتي تم تحديدها والاعتراف بها بموجب معاهدة (في ستاد) لسنة 1972 م. وأزيل الثاني تقريبا بتعين أحد أتباع الإمبراطورة كاترينا ملكة على بولونيا. وأدر کت الدولة العثمانية أن الخطر الروسني قد بات يتهددها بصورة مباشرة. فقررت العمل لوضع حد لتقدم نفوذ الروسيا في بولونيا، حتى لا تعمل الروسيا على إزالة بولونيا من الخارطة السياسية للعالم بالحاقها بالروسيا أو بتجزئتها بينها وبين مجاوريها. ولهذا أوعزت إلى خان القرم (كريم کراي) بأن يعمل على ايجاد الحجة لتفجير الحرب مع الروسيا، فوجه (كريم كراي) بعض القوزاق التابعين - أو الخاضعين - الحكم الروسيا للإغارة على إحدى المدن العثمانية وقتل بعض سكانها، فأعلنت الدولة العثمانية الحرب على الروسيا، وافتتحها (کريم كراي) بأن اجتاح بقواته من المشاة والفرسان اقليم سربية الجديدة، والذي كانت الروسيا قد عملت على بناء مدنه، وإقامة المنشات الروسية فيه، رغم أن المعاهدات التي كانت قد أبرمت مع الدولة العثمانية نصت بترك هذا الإقليم على وضعه الصحراوي حتى يكون حاجزة واضحة بين حدود الدولتين. وكان هدف روسيا من إعماره ووضع القوات فيه هو منع وصول المساعدة من خان القرم إلى بولونيا إذا ما تطلب الأمر. وكان من نتيجة إغارة (كريم كراي) على هذه الولاية تدمير كثير من المستعمرات الروسية، وعودته بكثير من الأسرى الروس.

كان القائد الروسي (غالتسين - أوجالستين) قد ألقى بجيوشه الحصار على مدينة (شوکزيم) فوجه السلطان (مصطفى الثالث) جيشة بقيادة وزيره - محمد أمين باشا ? وأعطاه تعليمات واضحة، غير أن هذا الوزير لم يلتزم بتوجيهات السلطان الذي كان يشرف على الأعمال القتالية بنفسه، مما أدى إلى فشل الجيش العثماني في رفع الحصار عن مدينة (شوكزيم). فما كان من السلطان مصطفى إلا أن أمر بقتل وزيره، وأرسل رأسه إلى الآستانة حتى يكون عبرة لغيره من القادة (في 9 ربيع الآخر سنة 1183 ه = 22 تشرين الأول - اکتوبر - سنة 1798 م) وعين مكانه في الوزارة القائد (مولدواني علي باشا) الذي عرف بكفاءته القيادية وخبرته القتالية، غير أن الظروف لم تخدمه، إذ

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٩٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٩٣٦