تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان هدف الروسيا من ذلك هو إضعاف الحكم بولونيا، من خلال تعيين حكام (ملوك) عملاء لا ينتسبون للشعب البولوني أو يستجيبون لرغباته، مما يتيح الفرصة أمام الروسيا لابتلاع بولونيا، أو على الأقل تقسيمها بينها وبين المجاورين لبولونيا بحيث تحتفظ هي بالقسم الأكبر من بولونيا. فلما توفي ملك بولونيا (اوغست الثاني) (1) في سنة 1146 ه = 1733 م. انتخب المواطنون (ستانسلاس الكزنيسکي) (2) ملكا عليهم بدعم من ملك فرنسا الذي كانت سياسته تعتمد على الإبقاء على بولونيا قوية، يحكمها ملك من أهلها. وردت الروسيا والنمسا على ذلك بإعلان الحرب على بولونيا، وعملنا على تنصيب أوغست الثالث - ابن أوغست الثاني - ملكة على بولونيا، ولم تعترفا بانتخاب البولونيين لملكهم. فما كان من فرنسا إلا أن أعلنت بدورها الحرب على النمسا، دفاعا عن حق البولونيين في اختيار ملكهم. وأرسلت إلى الخليفة العثماني وسيطة لإقناعه بضرورة وقوف الدولة العثمانية إلى جانب فرنسا، وكان هذا الوسيط هو - المسيو دونفال الذي أشهر إسلامه ووضع نفسه في

خدمة الدولة العثمانية واشتهر باسم قائد المدفعية أحمد باشا .. فعمل على شرح سياسة بلاده الهادفة للمحافظة على استقلال بولونيا حتى تبقى حاجزة منيعة في وجه مطامع الروسيا، والتي لا تقف عند حدود، بل إنها تمتد لإزالة الدولة العثمانية ذاتها وفقا لما تضمنته وصية (بطرس الأكبر) لخلفائه. ولكن الدولة العثمانية تجنبت الاستجابة

(1) أوغست الثاني: (AUGUSTE II) منتخب الساكس - الكتر - (1970 - 1733 م) ولد في دريد DRESDE - وانتخب ملكا على بولونيا بعد وفاة سوبيسکي: 1

9 mIESK 1) سنة 1997 م. وقد عزله ملك السويد شارل الثاني عشر، وحل محله ابنه الشرعي موريس دراکس (MAURICE DE SAXE). ثم جاء أين أوغست الثاني باسم (أوغست الثالث) والذي كان من مواليد دريسد أيضا، سنة 1999 م. فدخل في منافسة مع ستانسلاس لكزنبكي على حكم بولونيا، وأصبح ملكا على بولونيا (1733 - 1793 م) وكانت ابنته ماري جوزيف مي أم ملك فرنسا لويس السادس عشر

(2) ستانسلاس الکزنيکي: (STANISLAS LECZINSKI) من مواليد لفوف (LWOW (1977 - 1799 م) أصبح ملكا على بولونيا سنة 1704 م ثم ملكا لدوقيات بار: (BAR واللورين، وأصبح ع - والد زوجة الملك الفرنسي لويس الخامس عشر، إذ زوجه ابنته، ثم خلفه ستانسلامي الثاني، وهو أخر ملك بولوني (1732

17980 م) وقد تنازل عن العرش سنة 1795 م.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٩٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٩٣٠