تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11 - روسيا تفتح جبهة جديدة.

بهر أن هذه الجبهات التي انفتحت على الدولة العثمانية، في أوروبا وآسيا، في الشرق والغرب، في الداخل والخارج، في البر والبحر، لم تكن جميعها كافية لمعادلة ثقل الدولة العثمانية، فانفتحت عليها جبهة جديدة لم تكن في الحسبان. فقد كانت (الروسيا) غير موجودة على الخارطة السياسية للعالم، وإنما كانت هناك إمارات في المدن الكبرى مثل إمارة (سوزدال) و (سمولنسك) و (نوفغورود) و (كييف) و (فلاديمير). غير أن هذه الإمارات التي سميت شعوبها باسم (القبجاق - أو الروس)

كانت - في القرنين الثالث عشر والرابع عشر وحتى الخامس عشر، أضعف من أن تقاوم الغزوات الخارجية، فاجتاحها المغول التتار أكثر من مرة، ومزقوها. ولم تلبث قبائل المغول (القبجاق) من المسلمين أن استقرت هناك وهي التي عرفت باسم (القبائل الذهبية). ولكن إمارة موسكو شرعت منذ القرن الخامس عشر بممارسة دور قيادي على إمارات الإخوة السلاف فأخذت دولة روسيا في الظهور إلى الوجود، وعندما أصبح (ميخائيل رومانوف) قيصرة على روسيا سنة 1913 م. كان ذلك ايذانا بانطلاقة جديدة لم تلبث أن أخذت أبعادها في عهد (بطرس الأكبر) (1) الذي

= سنة (1106 ه- 1995 م). و كان السلطان الثاني والعشرين بين الخلفاء العثمانين.

(1) بطرس الأكبر: (PIERRET LE GRAND) تبصر روسبا، من مواليد موسكو (1972. 1725 م) تولى الملك سنة 1982 م. فنازعه أخوه الأكبر (ايقان) وأخته (صوفيا) الحكم. لكنه انتصر عليها، وحجز أخته صوفيا في أحد الأديره. وأعاد تنظيم الجيش والبحرية تنظيم حديثا، واستعان بالخبراء من هولاندا وانكلترا والنمسا، ووضع هدفه محاربة المسلمين، وأبطل الجيش القديم (استر لتش) وأسس مدينة (بيتر سبورغ) ونقل إليها عاصمته، انتصر على ملك السويد شارل الثاني عشر في معركة بولنافا الشهيرة (POLTAVA) سنة 1709 م. وفتح آزوف، وضم أقاليم ليفونيا واستونيا وفنلندا لبلاد، سنة 1721 فأصبحت مملكته تمتد من البلطيق إلى الفولغا، ووضع وصية الخلفائه بقيت هي أساس السياسة العسكرية لروسيا.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٩١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٩١٦