تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يتزايد تدهورة، فقاد جيشه، وانتصر على (ميهن) وحليفه (را کو کسي) انتصارة

حاسم. وعزل. (ميهن عقابا له على خيانته، وعين أمير البغدان (غيكا) على الفلاخ أيضا سنة 1070 ه = 1959 م. وقام والي (بودا) في السنة التالية باحتلال (غروس واردين) (1) التي كانت تابعة للنمسا. فاعتبرت النمسا أن هذا العمل هو بمثابة إعلان للحرب، وبدأت الأعمال القتالية والاشتباكات في السير على خط بياني متصاعد.

كانت العلاقات مع فرنسا ثابتة ووطيدة، إلا أن هذه العلاقات بدأت بالتدهور تدريجيا، وأخذ نفوذ فرنسا لدى الدولة العثمانية بالضعف شيئا فشيئا، وصرفت فرنسا جهدها خلال فترة رئيس وزرائها (الكاردينال ريشيليو (2) لبناء (عمة فرنسا) و (إضعاف النمسا) حتى لا تقوى على مناهضة نفوذ فرنسا في الغرب. وافادت جمهورية البندقية من ذلك، فحصلت من الدولة العثمانية على حق مشاركة فرنسا في حماية الكنائس المسيحية في غلطة - أيام السلطان مراد الرابع الذي طرد طغمة الآباء اليسوعيين من الآستانة سنة 1038 ه - 1928 م. وذلك بالاستناد إلى إلحاح سفراء انكلترا وهولاندا سعيا وراء إضعاف نفوذ الكاثوليك ودعم نفوذ البروتستانت، حيث كانت هولاندا وانكلترا من الدولتين البروتستانتيتين في أوروبا. وكذلك اخته اليونانيون بخدمة بيت المقدس، بينما كان ذلك منوطة بالرهبان الكاثوليك وفقا للمعاهدات التي أبرمها السلطان سليمان القانوني، والتي أقرها خلفاؤه من بعده. وزاد الموقف تدهورة بنتيجة تدخل فرنسا سرأ ودعمها للبنادقة خلال فتح کريت، وإمدادها لهم بالسلاح.

(1) غروس واردين - وتسمى باللغة الالمانية PETER WARDEIN - وتقع إلى الشمال الغربي من يوغوسلافيا - وهي على خط مستقيم مع بلغراد.

(2) الكاردينال ريشيليو: (CARDINAL ARMAND JEAN DU PLESSIS RICHELIEU) عمل وزيرة للملك الفرنسي لويس الثالث عشر، وقد اعتبر من أعظم رجالات الدولة الذين عرفتهم فرنسا، وهو من مواليد باريس (1580 - 1992 م). أصبح کاردينالا سنة 1922 م، ورئيسا للوزراء سنة 1924 م. فانصرف لقمع البروتستانت، وحاصرهم في لاروشيلي LA ROCHELLE و مونتوبان (MONTAUBAN) سنة 1929. وحد من سلطة النبلاء. وقام بإصلاحات مالية وتشريعية.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٩٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٩٠٢