مملكة بولونيا، وقد حاول الاستعانة بالدولة العثمانية، فأرسل سفراءه الى (إسلام بول) العقد معاهدة هجومية. دفاعية ضد بولونيا. ولكن الدولة العثمانية رفضت هذا التحالف، فعمل ملك السويد (شارل) على الالتفاف من حول الدولة العثمانية و تجاوزها بأن تحالف مع أمير ترانسلفانيا (را کو کسي) ومع أمير الفلاخ والبغدان (قسطنطين الأول). وأقام اتحادا لشن الحرب ضد بولونيا. وعندما علم الصدر الأعظم (محمد باشا کو بريلي) بذلك أصدر أمره بعزل أميري ترانسلفانيا والفلاخ، وعين (ميهن) مكان أمير الفلاخ. وتحرك (راکو کسي) بسرعة، فأعلن تمرده، وقاد قواته، وانتصر على القوات العثمانية قرب (ليبا) (1) سنة 1069 ه = 1958 م. فما كان من الصدر الأعظم (كوبريلي) إلا أن قاد الجيش العثماني، وانضم إليه أمير الفلاخ (ميهن)
جنده - والذي كان يرغب ضمنا بمساعدة (راکو کسي) - غير أنه لم يكن قادرة على الامتناع عن مرافقة كوبريلي، خوفا من ظهور خيانته، في وقت غير مناسب. ونجح كوبريلي من قهر (راکو کسي) وتمزيق قواته، وطرده من البلاد. وعين (أشاتيوس بر کسي) أميرة على ترانسلفانيا مقابل دفع خراج سنوي مقداره أربعون ألف دو کا. وعاد الصدر الأعظم إلى الأستانة، بعد تحقيق الأمن والاستقرار. ولكن ما إن وصل (كوبريلي) إلى عاصمة بلاده حتى علم بإعلان أمير الفلاخ (ميهن) عن تمرده و عصيانه، وقيامه باضطهاد المسلمين، وقتل منهم أعدادا كبيرة، وصادر أموالهم وممتلكاتهم، واستدعي - راکو کسي - المعزول ووعده بإرجاعه إلى ولايته بعد النصر على العثمانيين. وأرسل إلى والي البغدان (غيکا) واقترح عليه الانضمام له ودعمه، فرفض اقتراحه. ورد (ميهن) على ذلك فسار بجيشه لقتال (غيکا) وانتصر عليه بالقرب من عاصمة إمارته (باسي) (2). وأسرع الصدر الأعظم (كوبريلي) لمعالجة الموقف من قبل
= ودخل عاصمنها بانقضاض مباغت سنة 1957 م. ثم عاد نهاجم (كوبنهاغن) من جديد، ومات أثناء حصاره ها
(1) ليبيا: (LEBA) مدينة في بلاد المجر. هنغاريا - الى الشمال الشرقي من العاصمة بودابست
(2) باسي: (JASI) ويسميها الأتراك أيضا مدينة (باش) وهي مدينة رومانية قديمة، وعاصمة اقليم البغدان. تقع في الشمال الشرقي من رومانيا، قرب الحدود الرومانية - السوثيينية