تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ايقادها. وكان الأهالي هم الذين يشعلونها في أحيان أخرى ردا على ما كان يصيبهم من الظلم والجور، فيا توالى عزل رؤساء الوزراء وتنصيبهم بسرعة مثيرة، تبعة لتباين الأهداف واختلاف الغابات، واضطرب النظام فصار عدم النظام هو نظام الدولة.

وأفاد أسطول جمهورية البندقية من غياب المسؤولية، فهاجم الأسطول العثماني عند مدخل الدردنيل وانتصر عليه، واحتل مدن (تينيدوس) (1) و (جزيرة لمنوس) (2) وغيرها. ومنع بذلك المراكب الحاملة للقمح والمواد التموينية من الوصول الى العاصمة (إسلام بول) فارتفعت أسعار جميع الأصناف وخاصة الأطعمة

واستمر الموقف على هذا التدهور الذي لم تعرفه الدولة من قبل، إلى أن تولى منصب الصدر الأعظم (محمد باشا الشهير بكوبريلي) سنة 1097 ه =

1954 م.

وبدأ عمله بفرض النظام والانضباط على الإنكشارية، وإخضاعهم، فقتل منهم أعدادا كبيرة عندما ثاروا كعادتهم. وأمر بعد تعيينه بقليل بشنق بطريرك الروم، بسبب التأكد من تدخله في إثارة الفتن الداخلية. كما استصدر من السلطان أمرا بمنع قتل سلفه، وكان قد أمر بقتله، وعينه واليا على (کانيشا) (3). ثم وجه سفن الاسطول في السنة التالية لمحاربة سفن البنادقة التي كانت تحاصر مدخل مضيق الدردنيل، وأمكن بعد صراع مرير الانتصار على البنادقة واسترداد ما كانوا قد احتلوه من المدن والجزائر.

كان ملك السويد (شارل غوستاف) (4) يخوض في هذه الفترة حربا ضارية ضد

(1) تينيدوس: (TENEDOS) جزيرة صغيرة تقع عند مدخل الدردنيل.

(2) لمنوس: (LEMNOS) جزيرة صغيرة تقع إلى الغرب من نيندوس.

(3) کانيشا: (KANIZA) مدينة في شمال يوغوسلافيا

(4) شارل غوستاف، (

CHARLESX = CHARLES - GUSTAVE

) ملك السويد (1122 - 1990 م) تولى ملك السويد سنة 1954 م، فانصرف لتوسيع حدود مملكته، وخاض من أجل ذلك حروبة متتالية، فحارب بولونيا وانتصر على جيوشها بالقرب من وارسو سنة 1995 م، وهاجم الدانمرك، =

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٩٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٩٠٠