تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي تمكن من إخضاع (أباظة باشا) لطاعة الدولة، وعينه والية على البوسنة (البشناق) سنة 1037 ه = 1928 م. و كانت ثورات الإنكشارية أثناء ذلك متتالية في الآستانة، حتى إذا ما توفي الشاه عباس، وتولى مكانه شاه ميرزا سار خسرو باشا بجيشه ودخل همذان بصورة مباغتة (سنة 1039 ه = 1930 م).

وانتصر على جيوش الصفويين في ثلاث معارك متتالية، لكنه عجز عن فتح بغداد في سنة 1040 ه = 1930 م). وأثناء ذلك عزل السلطان (خسرو باشا) وعين مكانه في منصب الصدر الأعظم (حافظ باشا). فعمل خسرو باشا على تحريض الإنكشارية الذين دخلوا سرايا السلطان وقتلوا حافظ باشا. فأصدر السلطان أمره بقتل رستم باشا، وعين (بيرم محمد باشا) صدرا أعظم، وأنزل العقاب بقادة الإنكشارية، وأمر بقتل كل من اشترك في حركات التمرد، وبذلك هيمن الرعب على قادة الإنكشارية، فانصرفوا لأعمالهم، وعاد الأمن والاستقرار. ووقعت آخر ثورة للإنكشارية سنة 1041 ه = 1932 م. فأمر السلطان بقتل قائد الثورة (رجب باشا) وإلقاء جثته من نافذة السرايا. وساد الهدوء وأمن الناس.

أراد السلطان مراد الرابع، بعد أن أخضع حركات التمرد، وقفي على نفوذ الإنكشارية، استعادة السيطرة على بلاد الشام. ولقد سبقت الإشارة إلى تمرد الكردي (جان بولاد) في الشام والدرزي فخر الدين المعني في جبل بنان، واخضاعها (سنة 1012 ه = 1903 م) ولكن الأمير فخر الدين المعني عاد للتمرد.

وكان دوق توسکانيا - فرديناند الأول - قد وجد في فخر الدين رجلا يستطيع الاعتماد عليه لفتح أسواق جديدة لتجارة فلورنسا في بلاد الشام، ولم يكن هذا هو ما پريده فخر الدين، بل إنه كان يريد الاستعانة بفرديناند هذا وبالبابا وباسبانيا أيضا من أجل فتح فلسطين واخضاعها لحكمه. ثم إن فخر الدين استولى على بعلبك سنة 1019 ه = 1910 م. وهدد دمشق نفسها بالاحتلال. ولكن اسطوة عثمانية ما عن أن ظهر على الشاطيء (سنة 1022 ه = 1913 م). فاضطر الأمير فخر الدين إلى

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٨٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٨٩٤