984 ه = 1574 م) وقتل معه ابنه حيدر بعد ساعات قليلة، تولى الحكم اسماعيل الثاني الذي حاول تغيير سياسة دولته، وأظهر كراهيته علنا للمذهب الشيعي، وأغفل شعار الشيعة على ما ضرب من نقود، وحظر التعرض بالسب أو الشتيمة للخلفاء الراشدين الثلاثة الأول، الأمر الذي أغضب الشيعة المتعصبين (القزل باش) فدسوا له من قتله بالسم - على الأغلب. ولما تمض سنة على تسلمه الحكم (سنة 985 ه = 1977 م). وعمل الشيعة (القزل باش) على تنصيب أخيه (محمد خدابنده - أي محمد عبد الله) في منصب الشاه.
أفادت الدولة العثمانية من انقسام الصفويين وانصرافهم لصراعاتهم الداخلية، فوجهت جيوشها بقيادة (لاله مصطفى باشا). الذي سار بجيوشه قاصدة إقليم الكرج - في جنوب بلاد القفقاس - أو القوقاز - من بلاد الجركس، وذلك سنة 985 ه = 1577 م. باعتبار أن هذا الإقليم كان خاضعة لحكم شاه الصفويين، واستطاع (لاله مصطفى باشا) فتح الإقليم والاستيلاء على عاصمة الكرج (تفليس) بعد أن انتصر على جيش الشاه والتغلب على قائده (دقاق) بالقرب من حصن جلدر (غلدر). وحاول جيش الشاه تنظيم قواته والقيام بهجوم جديد، ولكنه مني بهزيمة ثانية بعد ثلاثة أشهر من هزيمته السابقة (وكان ذلك في 8 - أيلول - سبتمبر - سنة 1578 م). وعاد (لاله مصطفى باشا) بجيشه إلى (طرابزون) لقضاء فصل الشتاء وإعادة تنظيم قواته، وعمل قبل عودته الى تقسيم بلاد الكرج إلى أربعة ألوية (سناجق): شيروان وتفليس والقسمين الأصليين. وعين ولاة من الكرج أنفسهم لإدارة هذه الألوية (المحافظات). وحصن مدينة (قارص) فجعلها من أمنع معاقل الدولة على الحدود وبقيت كذلك إلى أن احتلتها القوات الروسية سنة 1877 م).
عمل الأمير حمزة ميرزا على قيادة أربعة جيوش ضخمة وسار بها المحاربة العثمانيين، وهاجم بلاد شيروان من جميع جهاتها، مما حمل القائد العثماني على الإنسحاب من مدينة شيروان إلى مدينة (دربند - باكو أو باب الأبواب). ثم تابع (حمزة ميرزا) تقدمه وحاصر مدينة (تفليس) غير أن حامية المدينة صمدت للحصار، ثم جاءتها قوات الدعم العثمانية، مما أرغم قوات الصفويين على رفع الحصار (سنة 987 ه =