الحرب المجر، كان الأسطول العثماني بقيادة خير الدين يغادر مياه الآستانة - ومعه السفير الفرنسي بولان - قاصدة إحدى موانيء فرنسا الجنوبية - مارسيليا. حيث وصلها بعد أن أغار في طريقه على سواحل جزيرة صقلية، واستقبل الفرنسيون الأسطول العثماني بالحفاوة والترحاب، وانضمت السفن الفرنسية الى الاسطول العثماني، الذي لم يلبث أن أقلع إلى (نيس) التي تمت محاصرتها برا وبحرا حتى تم فتحها (في 21 جمادى الأولى سنة 950 ه = 22 - آب - أغسطس - سنة 1543 م). وأعقب ذلك حدوث خلاف بين خير الدين والقوة البحرية الفرنسية، مما حمل ملك فرنسا على منح ميناء طولون للاسطول العثماني - لقضاء فصل الشتاء فيه. كما منح مبلغ ثمنائة ألف فرنك فرنسي لتغطية نفقات الاسطول ورواتب جنده.
استطاع شارلكان، وبالتعاون مع الكنيسة، استثارة الرأي العام الأوروبي - والفرنسي خاصة. ضد الملك فرنسوا الأول الذي تحالف مع أعداء دينه - المسلمين .. مما حمل الملك فرنسوا على رفض مساعدته للاسطول العثماني في السنة التالية (سنة 1944 م). واضطر أيضا للتوقيع على معاهدة صلح مع شارلكان (معاهدة
کريسي). فعاد خير الدين باسطوله إلى العاصمة (إسلام بول). ولم يلبث أن توفي فدفن بجي بشكطاش على شاطئ البوسفور، في الموقع المجهز لرسو سفن الاسطول
العثماني.
كان السلطان سلمان قد استقبل (في سنة 944 ه = 1537 م) سفيرة من قبل صاحب دهلي بالهند يستنجده ضد همايون بن ظاهر الدين محمد الشهير ببابر، والذي كان قد استولى على دهلي. كما وصل سفير آخر من قبل صاحب الجوزرات (أو الكجرات) بالهند أيضأ، وطلب المساعدة ضد البرتغاليين الذين أغاروا على بلاده واحتلوا أهم ثغورها. فما كان من السلطان سلمان إلا أن أرسل إلى والي مصر (سلمان باشا) وأمره بتجهيز أسطول ضخم بثغر السويس - على البحر الأحمر، لمحاربة البرتغاليين وفتح عدن وبلاد اليمن حتى لا تستولي عليها البرتغال، أو أي دولة أوروبية أخرى، فتعيق قوات الدولة العثمانية عن العمل في جهات الشرق، وتشكل في الوقت