تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معاودة الهجوم عليها بالقوة القليلة التي كانت معه، فأجل عملية إعادة فتحها إلى وقت آخر تتوافر فيه له ظروف مناسبة.

كان الصراع على الجبهة البرية - الأوروبية - خلال تلك الفترة مستمرة. كما كان الصراع بين ملك فرنسا وملك اسبانيا - شارلكان - مستمرة. وأرسل ملك فرنسا سفيرة الى السلطان سلمان أعلمه بتجدد الصراع بينه وبين شارلكان، وأبدى رغبته في تجديد التحالف بين الدولة العثمانية وفرنسا لمحاربة شارلكان، و كان الملك فرانسوا ? ملك فرنسا قد وقع في سنة 1539 م معاهدة مع شارلكان (معاهدة نيس) وتوسط لدى الباب العالي للتوقيع على هدنة بين الباب العالي وشارلكان، إلا أن السلطان سلمان أجاب بأنه غير مستعد لمهادنة شارلكان إلا إذا رد الملك فرنسا جميع القلاع والحصون التي انتزعها من ملك فرنسا. ورفض شارلكان هذا الشرط، فتردت العلاقات بينها بالإضافة إلى ما كانت عليه من التدهور، وظهر أن الحرب هي المخرج الوحيد من هذا المأزق (سنة 1941 م) وفي هذه الفترة أرسل ملك فرنسا سفيره (المسيور نسون) للتفاوض مع السلطان سليمان والاتفاق معه على الترتيبات اللازمة لتنظيم التعاون

لم يصل السفير الفرنسي (المسيورنسون) على كل حال إلى العاصمة (إسلام بول) فقد عمل حاكم ميلانو الذي كان تابعة لشارلكان، على قتل السفير عند مروره ببلاده، وذلك على أمل العثور على رسائل أو وثائق يمكن لشارلكان استخدامها ضد عدوه فرانسوا الأول، بتهمة عدائه للمسيحية ومروقه عن الدين، فينشرها على ملوك أوروبا وأمرائها، ويستثيرهم بها ضده. ولكن السفير لم يكن يحمل معه ما يفيد شارلكان، وذهب دم السفير هدرة، وعندما علم فرانسوا الأول بقتل سفيره، أوفد أحد ضباطه (المسيوبولان إلى السلطان سلمان لطلب المساعدة على محاربة شارلكان بسفنه وقائدها (خير الدين)، فتردد السلطان سلمان بسبب عدم استقرار فرانسوا على سياسة ثابتة، ولما عرفه فيه من التردد. ولكن السفير، وخير الدين تمكنا من إقناعه، لاسم بعد أن وصل خبر مهاجمة شارلكان بجيوشه المدينة الجزائر و ارتداده عنها خائبة (في 31 تشرين الأول - اکتوبر - سنة 1941 م) واستغرقت الاستعدادات وقتا غير قصير، حتى إذا ما أقبل فصل الربيع من سنة 1943 م، وبينما كان السلطان سلمان ينطلق بجيوشه برا

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٨٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٨٦٤