تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي بسط جناحه حتى سواحل الأندلس. وقد خصص العثمانيون موارد ضخمة لبناء الاسطول ودعمه، وأمدتهم الغابات القائمة على شواطئ البحر الأسود بما كانوا يحتاجونه من الأخشاب، كما قدمت لهم مناجم البغدان والأفلاق (بولونيا) ما هم بحاجة إليه من المعادن لصناعة السفن. وكان باستطاعتهم استيراد قماش الأشرعة من فرنسا. ولم تكن هناك مشكلة في الحصول على الأيدي العاملة في صناعة السفن، بعد أن سيطر العثمانيون على اليونان وقسما من إيطاليا بالإضافة إلى جزر بحر إيجه. بحيث وقفت أوروبا مرات كثيرة وهي في حالة من الذهول لما تميزت به دور الصناعة العثمانية من المرونة في العمل والسرعة في الانتاج و التطوير. إذ بقي إنشاء السفن الحربية الصغيرة وتسليحها مترو كا لقادة السفن - حتى في عهد السلطان سليم الأول - وكان بينهم في سنة 1001 ه = 1992 م ما يقارب 460 ربانة - مما أفسح المجال للابداع في تطوير النماذج المتنوعة للسفن. ويظهر أن عدد السفن، وعدد البحارة، لم يكن ثابتة أو مستقرة، وإنما يتبع الحاجة في كل مرحلة، بحيث يتم حشد القوى والوسائط عندما تنشب الحرب، ثم يتم صرف القوى عندما تعود الأمور إلى الهدوء. وكان البحارة پنسارعون من كل الأقاليم عندما تعلن التعبئة، سواء من أوروبا أو آسيا. وقد عمل. الانكشارية - في البحرية، وقد أظهروا هنا أيضأ تفوقهم، فكانت شجاعتهم، وخاصة في اقتحام السفن والانقضاض على المدن الساحلية، تلقي الرعب في قلوب أعدائهم الصليبيين. و كان الأسطول العثماني يتكون من سفن ثقيلة (ماعون - أو ماونه) تعمل كبراها بقوة 574 مجذافأ يعمل على استخدامها العبيد (وقد بنيت سنة 1575 م) ومن

= وأخوه (عروج) في مهاجمة الإسبانيين الذين كانوا يمثلون بجاية - الجزائر - سنة 118 ه = 1512 م. وخصص جهده بعدئذ لمحاربة الاسبانيين في الجزائر والبحر وكان استشهاد أخيه عروج سنة 124 ه = 1918 م نقطة تحول حاسمة في حياة خير الدين الذي أنتقم لأخيه في السنة التالية تدمير الأسطول الأسباني أمام الجزائر. وتوالت انتصارات خير الدين، وحصل على دعم السلطان سليمان القانوني الذي عمل على تعينه سنة 929 هم = 1533 م قائدا عاما للأساطيل العثمانية (قيودان باشا) مما دفعه للعمل بجماعة أكبر ضد أكبر عدو للإسلام (شارلكان) وشغل في نهاية حياته منصب وزير البحرية العثمانية. وتوفي في العاصمة حيث أقيم له ضريح بليق بمؤسس البحرية العثمانية

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٨٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٨٦٠