سبتمبر - سنة 1537 م. وجاء السلطان سلمان ذاته، للإشراف على الحصار، وعندها أمر برفعه إذ تبين له شدة دفاع أهلها وتصميمهم على التمسك بموطنهم، وعاد السلطان سلمان الى عاصمته، فما توجه الاسطول - بناء على أمره - لفتح ما بقي من جزائر الروم، فقام خير الدين باشا بفتح أغلبها، وغزا جزيرة (کريت). ثم قابل في طريق عودته الأسطول الاسباني بقيادة (أندري دوريا) والذي ضم مائة وسبعين سفينة تقريبا، فحاربه، وانتصر عليه (في 25 - أيلول - سبتمبر - سنة 1538 م).
كان السلطان سليان قد جمع في بلاد الأرناؤوط (ألبانيا) جيشا ضخما من مائة ألف مقاتل للإغارة على بلاد إيطاليا، وكان معه ولداه محمد وسليم وسفير فرنسا (المسيو دولا فوري) وقاد خير الدين باشا في الوقت ذاته قواته بميناء او ترانته بجنوب إيطاليا، استعدادا لمهاجمتها من جهة الجنوب، بينما يهاجمها السلطان سلمان بقواته البرية - من جهة الشرق، أما ملك فرنسا فيهاجمها من جهة الغرب. لكن إحجام ملك فرنسا عن الهجوم خوفا من الرأي العام، حرم السلطان سلمان من فرصة اجتياح ايطاليا بكاملها، وضمها إلى أقاليم الدولة العثمانية. وانتهى الأمر بالاتفاق على هدنة بين ملك فرنسا والامبراطور شارلكان، في نيس سنة 1538 م. بينما استمرت الحرب بين البندقية والدولة العثمانية، دون أن يتمكن أي من الطرفين من إحراز نصر حاسم، إلى أن تم الاتفاق على الصلح في نهاية سنة 1538 م أيضا، حيث تنازلت البندقية للدولة العثمانية عن (ملفوازي ونابولي دي رومانيا - من بلاد موره).
كذلك تجددت الحرب ثانية بين الدولة العثمانية والمجر سنة 144 ه = 1537 م، حيث أرسل شارلكان جيشة ألمانية بقيادة أشهر قادته، غير أن القوات العثمانية تمكنت من تدمير هذا الجيش.
وعمل أرشيدوق النمسا - فرديناند. في السنة التالية على تحريض أمير البغدان على التمرد. وتمكنت القوات العثمانية من قمع التمرد، وتم عزل أمير البغدان، وولي مكانه أخوه أسطفان، وعززت الحامية العثمانية منعا لتكرر العصيان.
واتفق أرشيدوق النمسا (فرديناند) وملك المجر (زابولي) في هذه الفترة