تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فرديناند) إلى عاصمة النمسا فيينا) ووجد قائد الحامية النمساوية المدافعة عن بودا أنه لا يستطيع الصمود طويلا للحصار، فطلب الإستسلام. وانسحبت إلى العاصمة النمساوية. فأرسل السلطان سلمان أحد قادة الإنكشارية في يوم 15 - أيلول - سبتمبر - سنة 1529 م ليرافق الملك زابولي إلى القصر الملكي، وليقلده التاج الملكي. غير أن زابولي لم يتوقف طويلا في عاصمته (بودا) حيث غادرها لمرافقة جيش السلطان سلمان المتجه لحصار (ثيينا) بعد أن ترك في بودا حامية عثمانية قوية بقيادة أحد قادة الإنكشارية الذي كلف بالمحافظة على الأمن وتوطيد النظام في جميع الأنحاء إلى أن يعود الملك (زابولي).

وصل السلطان سليان بجيوشه الى أمام أسوار عاصمة النمسا (فيينا) يوم 27 أيلول - سبتمبر - سنة 1529 م. وضرب الحصار عليها، وسلط مدافعه على أسوارها، فهدم جزءأ منها، وفتح بها ثلأ صار توسبعه بالعام البارود، حتى صار

ساعة اليرش المبرم من کل هر. ثم أمر النرد اتن. ر: ارت معارك طاحنة أيام 10 و 11 و 12 تشرين الأول - اكتوبر - وأخيرا، وفي يوم 20 صفر سنة 137 ه (13 - تشرين الأول - اکتوبر - سنة 1929 م) وبعد أن استمر القتال طوال اليوم، عاد الجنود العثمانيون إلى معسكرهم ولما يتمكنوا من دخول المدينة.

ولما رأى السلطان سلمان أن ذخائر المدفعية التي يعتمد عليها في الحصار قد نفذت، وأن الشتاء قد أقبل بشدته وثلوجه المعهودة في هذه الجهات الشديدة البرودة، أصدر أوامره برفع الحصار عن فيينا، وأعلن أنه سيعود لفتحها بعد إعادة تنظيم الجيوش وتجهيزها. وكانت هذه هي المرة الأولى التي لم ينتصر فيها السلطان سليان. ومر أثناء عودته بمدينة (بودا) حيث ودع ملكها زابولي، وعاد عن طريق بلغراد إلى عاصمة الدولة (إسلام بول).

أرسل ملك النمسا (فرديناند) جيشا لمحاصرة مدينة (بودا) واستخلاصها من قبضة زابولي في ربيع سنة 1531 م. غير أن الحامية العثمانية - الإسلامية المدافعة عن المدينة تمكنت من إحباط الهجوم. وأسرع السلطان سليمان قاصدة مدينة فيينا ثانية

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٨٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٨٥١