تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إسلام بول) في 17 صفر سنة 933 ه (23 تشرين الثاني - نوفمبر - سنة 1529 م).

زعم ملك النمسا (فرديناند الأول) (1) أن من حقه أن يتولى عرش المجر - بسبب قرابته من الملك لويس الذي قتل في معركة (موهاج) فسار بجيشه في نهاية سنة 1527 م لقتال أمير ترانسلفانيا وملك المجر (جان زابولي). وأسفر القتال عن هزيمة زابولي، الذي أرسل إلى السلطان سلمان يستنجده ويستنصر به على منازعه في الملك، ووصل سفير زابولي إلى العاصمة الإسلامية، وقابل السلطان، وتم التوقيع على معاهدة صداقة وتعاون (في 29 شباط - فبراير - 1528 م) وأصدر السلطان سلمان على أثرها أوامر إلى جميع الجهات بالإعداد للحرب والاستعداد لها، وجمع الجيوش والذخائر، وعين الصدر الأعظم ابراهيم باشا قائدا عاما له (سرعسکر) بعد أن استحوذ على ثقة السلطان بما حققه من نجاح في حملته على مصر، وما أبداه من الكفاءة في معركة موهاج الأخيرة.

وعندما انتهت الاستعدادات التي استغرقت أياما سنة تقريبا، غادر السلطان سلمان الآستانة لمحاربة المجر، على رأس جيش ضخم شمل مائتي وخمسين ألفا من الجنود، ونحوا من ثلثمائة مدفع، ووصل إلى مدينة فيليبه يوم 12 شوال سنة 930 ه (9 حزيران - يونيو - سنة 1529 م) وانتقل منها إلى موهاج، حيث جاء زابولي لمقابلة السلطان سلمان، وأحسن السلطان استقباله، وأكرمه غاية الإكرام.

سار السلطان سلمان على رأس جيشه الكبير ومعه وزراءه الثلاثة: ابراهيم باشا، وإياس باشا، وقاسم باشا، بالإضافة إلى كبار قادة جيشه، ووصل إلى عاصمة المجر (بودا) التي كان ملك النمسا فرديناند قد احتلها، فألقى عليها الحصار فورة وهرب

= حولها السلطان سلمان إلى مسجد - جامع - وزينها المسلمون بالنقوش العربية ولازالت هذه الكنيسة تحتفظ بالكثير من آثار العرب المسلمين.

(1) فرديناند الأول: (1 FERDINAND) شقيق شارلكان (1503 - 1514 م) أصبح امبراطورة الجرمانيا سنة 1901 م. وخاض حروبة ضارية ضد المسلمين. وقد اعتبر بأنه هو مؤسس العرش النمساوي.

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٨٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٨٥٠