بنفسه خشية امتداد العصيان، وأمكن له أيقاف عملية السلب والنهب بتوزيع ألف دو کا عليهم، وعمل بعد تهدئة الفتنة على عزل بعض قادتهم الذين حرضوا على هذا العصيان واشتركوا فيه، وقتل بعضهم الآخر.
بدأت الاتصالات في تلك الفترة بين ملك فرنسا (فرانسوا الأول) (1) وبين السلطان سليمان القانوني للعمل المشترك ضد شارل الخامس (شارلكان) الذي أصبح ملكة للنمسا وملكة لاسبانيا والبلاد المنخفضة (هولاندا) في آن واحد، وامبراطورة الألمانيا، وحاك لقسم كبير من جنوب ايطاليا. وكانت جمهوريتا جنوا وفلورنسا تابعتين إليه، بالاضافة لجمهورية البندقية، وكانت مدينة وهران بالجزائر وكذلك
جزيرة مينورقة (في مجموعة جزر الباليتار) وجزيرة صقلية في جملة أملاكه التي طوقت فرنسا من جميع الجهات - إلا من جهة البحر، ولذلك عمد (فرانسوا الأول) ملك فرنسا على التحالف مع العثمانيين لشن الحرب ضد شارلكان، بحيث تحاربه الدولة العثمانية على جبهة المجر والنمسا، فتشغله من جهة الغرب، مما يساعد ملك فرنسا على محاربة شارلكان، ولأخذ ثاره للهزيمة التي لحقت به في (بافيا. بايطاليا) حيث وقع فرانسوا الأول أسيرة في قبضة خصمه (شارلكان).
بقيت فرنسا في تقدير البابا و في نظر المسيحية - الصليبية - هي الدولة الكاثوليكية
(1) فرانسوا الأول: (1 - FRANCOIS) ولد في كونياك coGNAC (1494 - 1947 م) وهو ابن شارل
در قالوا - کونت انغولي: (CHARLES DE VALOIS) ولويس دوسافوا خلف عمه لويس الثاني عشر سنة 1915 م، فاجتاز الألب وانتصر على السويسريين في معركة مارينيان (MARIGNAN) وفتح ميلانو، حيث تنازع مع شارل الخامس على التاج الامبراطوري الألماني - الجرماني - الذي كان يتهدد فرنسا بالمطامع التوسعية للعائلة النمساوية. فتحالف فرانسوا الأول مع ملك انكلترا هنري الثامن. وخرج فرانسوا من هذا التحالف سنة 1520 م ليتابع حربه ضد شارل الخامس. الذي هزمه في معركة بافي (PAVIE) في الشمال الغربي من إيطاليا، وحل ملك فرنسا أسيرة إلى مدريد حيث أكره على التوقيع على معاهدة مدريد سنة 1529 م، ولكن ما إن استعاد فرانسوا حريته حتى عاد فتحالف مع ملك انكلترا ومع الإمارات الإيطالية ومع الدولة العثمانية للعمل ضد شارل الخامس (شارلكان) وانتقم فرانسوا الأول لهزيمته في بافيا باجتياح البروفانس ولم تتوقف الحرب حتى تم التوقيع على معاهدة كريسي (CRESPY) مع شارلكان سنة 1844 م