تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشهر، ثم انسحب منها يوم 22 شعبان سنة 931 ه (14 حزيران - يونيو - سنة 1525 م) قاصدأ الآستانة، وقد حقق المهمة بنجاح. وأعاد لمصر الأمن والنظام

عاشت بلاد القرم في هذه الفترة ذاتها أحداثا مثيرة، فقد أقدم غازي و بابا ولدي خان القرم محمد کراي على إعلان الثورة وقتل والدها وعمها (سنة 929 هم = 1522 م) وتقلد غازي كراي أكبرها الإمارة وجعل أخاه وزيرا له. لكن السلطان سلمان رفض الاعتراف بالوضع الجديد، وعين عمها (سعادت کراي) خانة بدلا من أخيه المقتول (محمد کراي). ودعمه بجيش من الانكشارية، فقبل غازي تعيين عمه، وصار هو وزيرة له. ولكن لم تمض أكثر من ستة أشهر حتى أمر (سعادت کراي) بقتل ولدي أخيه غازي و بابا انتقاما لغدر ها بأبيها، غير أن أخاها (إسلام کراي) استطاع تنظيم قوات کافية واستولى على الإمارة (سنة 938 ه = 1531 م) رهرب سعادت الى العاصمة إسلام بول، ومكث بها حتى توفي سنة 944 ه = 1537 م فدفن بالآستانة - بجامع أبي أيوب الأنصاري - وأدت هذه الفتن إلى زيادة تدخل الدولة العثمانية في الشؤون الداخلية لبلاد التتار (القرم) حتى تعيين امرائها، وصارت بذلك شبه ولاية عثمانية

أراد السلطان سلمان أن يجعل إقليم الفلاخ ولاية عثمانية (في سنة 930 ه = 1524 م) ولم يكن للدولة عليه إذ ذاك إلا السيادة الإسمية والجزية، فسبير إليه جيشا استولى على عاصمته، وأسر أميره وحمله إلى الأستانة، فثار الفلاخ وعينوا خلنا له، وساعدهم على ذلك أمير إقليم ترانسلفانيا المجاور له، فقبل السلطان من عينوه مقابل زيادة الجزية عما كانت عليه.

لم تكن هذه المشكلات على ضخامتها، کافية على ما يقهر لاشغال الدولة بنفسها، فجاء الإنكشارية ليضيفوا إليها مشكلتهم، فقد أعلنوا تذمرهم يوم 25 - آذار - مارس - 1525 م، بعد عودة السلطان سلمان من مدينة أدرنة التي كان قد توجه إليها الإقامة بها في فصل الشتاء، وعبروا عن تذمرهم بالإقدام على نهب سراي الصدر الأعظم إبراهيم باشا - الذي كان إذ ذاك بمصر. كما نهبوا محل الجمرك وعدة أماكن أخرى من منازل الأعيان وحارة اليهود، وأسرع السلطان سلمان لمعالجة الموقف

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٨٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٨٤٦