الطائفة نازلة بجزيرة مالطة حتى احتلها نابليون بونابرت عند قدومه إلى مصر سنة 1213 ه = 1798 م. وعاد السلطان سلمان بعد الفتح الى عاصمته، ووفد إليها سفراء من قبل الروسيا والبندقية لتهنئته بالنصر. وأرسل إليه أيضا ملك الصفويين سفيرة للتهنئة ومعه خمسمائة فارس. ولما وصل إلى الآستانة، أمر السلطان أن لا يدخلها معه إلا عشرون فارسة فقط.
كان على السلطان سلمان لدى عودته إلى عاصمته أن يعالج مجموعة من المتاعب والمشكلات الداخلية، إذ كان والي مصر (خيربك) قد توفي فما كان السلطان يحاصر رودس، فأصدر السلطان أمره بتعيين أحد وزرائه (وأسمه أحمد باشا) والية على مصر. فلما وصل هذا إلى مصر اسمال أمراء الماليك إليه باقطاعهم الأراضي، وإغضائه الطرف عما كانوا يرتكبونه من الآثام والمظالم بحق جماهير مسلمي مصر، ولما تحقق من إخلاصهم، أعلن العصيان مرة واحدة، واستولى على القلعة بعد قتل حاميتها. فأرسل إليه السلطان أمرة بعزله عن ولاية مصر والعودة إلى الآستانة، وتسليم الولاية الخلفه (قره موسي). فقام الوالي أحمد باشا بقتل الرسول، وقتل (قره موسي). ولكن أحد وزرائه خانه وأراد القبض عليه. فهرب واختفي عند عرب البادية. فاقتفى أثره
حتى قبض عليه وقتله وأرسل رأسه إلى الآستانة. فكوفي، هذا الوزير بتعيينه في وظيفة الأمين على الممتلكات (دفتر دار). كما تم تعيين الوالي الأسبق (قاسم باشا). وتبع ذلك إرسال الصدر الأعظم ابراهيم باشا - الذي كان قد تزوج بإحدى اخوات السلطان - على رأس جيش ضخم من الإنكشارية والفرسان (السواري أو الصبايحية). لإعادة الأمن وتنظيم أمور مصر، وماليتها. ووصل هذا الجيش إلى مصر، وأقام فيها ثلاثة
= 1516 م وامبراطورة لألمانيا سنة 1919 م. ووالدته حنا هي ابنة فرديناند وإيزابيللا الذين أخرجا المسلمين من غرناطة وسائر بلاد الأندلس. وقد ورث عن أمه عرش إسبانيا کا ورث الحقد ضد المسلمين، حارب ملك فرنسا (فرانسوا الأول) وحارب خير الدين باشا أمير البحر العثماني (بارب روس). حاول فتح الجزائر ففشل، واضطهد البروتستانت، إلا أنه اضطر أخيرة أن يمنحهم الحرية الدينية بعد أن انتصروا عليه في الحرب (سنة 1947 م). وكان فشله المتلاحق في الحروب - وخاصة ضد المسلمين - سبأ في تنازله عن الملك، فتنازل لابنه فيليب الثاني عن حكم إسبانيا، وتنازل لأخيه فرديناند عن ألمانيا، واختزل في أحد الأدبرة سنة 1956 م. ربي في عزلته حتى مات
13