تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1992 م ومعه جملة من الهدايا للسلطان بايزيد، وبعد ذلك بأربع سنوات وصل سفير روسي آخر، واستحصل من الدولة على بعض الامتيازات التجارية الخاصة لبلاده.

بدأت في عهد السلطان بايزيد أيضا الاتصالات لإقامة علاقات ودية مع مملكة بولونيا فعقدت بين الدولتين معاهدة صداقة في سنة 896 ه = 1990 م، وتجددت هذه المعاهدة بعد سنتين. ولكن العلاقات بين الدولتين ما لبثت أن ساءت وتدهورت بسبب عمل كل من الدولتين على تحقيق سيادتها على إقليم البغدان، وقيام ملك بولونيا بالإغارة على البغدان، فالتزم العثمانيون بطرد المجر منها، والإغارة على حدود بولونيا بمساعدة أمير بغدان ذاته، والذي ارتضى حماية الدولة العثمانية لبلاده، وكذلك بدأت الاتصالات بين الدولة العثمانية وبين البابا اسکندر السادس (بورجيا) وملك نابولي ودوق ميلانو وجمهورية فلورنسا، حيث كان كل منهم يسعى لإقامة تحالف مع الدولة العثمانية، والاستعانة بجندها وأسطولها لمحاربة خصومه وأعدائه، ومحاولة قطع العلاقات بينها وبين خصومه وأعدائه. وتمكن الإيطاليون عبر تلك الجهود إحداث شرخ في العلاقات بين الدولة العثمانية وبين جمهورية البندقية. مما أدى بالتالي إلى وقوع حرب بينها، فأرسل السلطان بايزيد جيوشه البرية وقواته البحرية لفتح مدينة (ليبانت) (1) من بلاد اليونان و كانت تابعة لجمهورية البندقية، ففتحت بسهولة عقب انتصار البحرية العثمانية على اسطول البندقية والذي حاول ايقاف تقدم الأسطول العثماني عند مدخل الخليج المسمى باسم هذه المدينة. وفي الوقت ذاته، قام والي البشناق (البوسنة) بالإغارة: على اقليم فريول، ثم اجتاز نهر ايزونطو، ووصلت طلائعه إلى أرباض مدينة فيشنسا ? في شمال إيطاليا إلى الغرب من مدينة تريستا. واضطر لإيقاف القتال بسبب اشتداد البرد. وفي السنة التالية احتل العثمانيون ثغور مودرن و کورون و (نافاران) (2) من بلاد

(1) ليبانت: (LEPANTE) وتقع على جوانب مضيق تيبانت الذي يصل بين خليج باتراس. (PARAS) وخليج كورنث: (KORINTH) في بلاد اليونان.

(2) نافاران: (NAVARIN) مدينة تقع شمال مودرن (MODON) الواقعة في الرأس الجنوبي الغربي من شبه جزيرة موره. ونتميز نافاران مبنائها الذي اشتهر بمعركة نافاران البحرية، حيث حشدت فرنسا وانكلترا وروسيا معا أساطيلها من الأسطول العثماني - المصري (في 28 محرم 1293 ه ه

=

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٢٨٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٢٨٣١